وهكذا هو الشاعر السعودي أحمد الهلالي، الذي يسكن حروفه طهر المشاعر ورهافة الإحساس. بين سطور قصائده نجد أنين القلب وعطر الروح، ونلمس في كلماته عزفًا شجيًا على أوتار الوجدان.
إنه شاعر ينساب شعره كما ينساب الغيم العابر فوق صحراء عطشى، يروي القلوب العطشى للحب والجمال، ويزرع في النفوس بساتين من المعاني العذبة. كلماته ليست مجرد أبيات موزونة، بل هي نبضٌ إنسانيّ يحمل صدق العاطفة وعمق التجربة، فتغدو قصائده مرايا تعكس أحاسيسنا جميعًا.
أحمد الهلالي ليس شاعرًا فحسب، بل هو حالة وجدانية خاصة، يكتب بمداد القلب، ويترك أثره في كل من يقرأ له أو يسمعه، فيصير شعره لغة خالدة بين العاشقين، وجرسًا من الحنين لا ينطفئ.
ياللي سكنتي في ذرا محجر العين
يا اعز من ضيق علي المنافي
ياغلا وجع يسكن عروق الشرايين
يالغيمه اللي ينتظرها جفافي
ان كان ماربي جمع بين الاثنين
عطرت من ريحة لحافك لحافي
عشان في حلمي عليه تمرين
واعزي الواقع بقولت عوافي
ابسط سبب لو كان عني تغيبن
قريحتي شحت بنظم القوافي
وانا لجل عينك نضمت الدواوين
وبيحت لك ماكان بالسر خافي
مره سالتي عن طقوس المجانين
شد انتباهك رهبتي وارتجافي
ولمحت خوفك قلتلك لا تخافين
انا مجرد شخص يخشى التجافي
وانا تعودتك على العسر واللين
وجودك اغنى حاجتي عن كفافي
لا والذي فعلا خلقنا من الطين
اني معك فعلا شعوري خرافي
مغرور في نفسي ولا لي مساوين
دامك معي اشعر بصدق اختلافي
رغم اختلافي عنك في طبعي الشين
ماغيرت فيك السنين العجافي
عشان ذلك جيتك اوفي الدين
لو ضاقت ارحاب السما والفيافي

