الخبير التربوي الدولي
والاستشاري النفسي والأسري
أجمل ما قيل في حب الأب لابنته كلام نبينا محمد ﷺ في ابنته فاطمة حينما قال :《 قطعة منيّ يريبني ما يريبها ويؤذيني مايؤذيها 》.
وكانت إذا دخلت عليه فاطمة قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه ، وإذا دخل عليها قامت إليه فقبلته وأجلسته في مجلسها.
ومن اهتمامه ﷺ ببناته عندما مرضت ابنته رقية وكان وقت غزوة بدر ، فأمر النبيّ ﷺ عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- أن يبقى عند زوجته رقيّة ويهتم بها عندما أراد التوجُّه إلى معركة بدر ، وقال له : اجلس معها ولك ثواب الجهاد في سبيل الله .
قال رسول الله ﷺ : ” لا تَكْرَهُوا الْبَنَاتِ فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَاليات.”رواه الطبراني .
ولو كان بين إخوة يوسف أخوات بنات لدافعنَ عنه ، ووضعنه في أعماق “القلب” لا في أعماق “الجب” لكنها حكمة الله ،،،، لو أن بين إخوة يوسف أخت واحدة..لقصَّت أثره كما فعلت أخت موسى لتعيده لحضن أمه ؛؛ فالأخوات والبنات لا يعرفن أبدا طريق (الجب) بل يعرفن فقط طريق ( الحب ) .
ومن أقوال الإمام أحمد بن حنبل : ” لا يزالُ الرَّجل عقيمًا من الذّرارِي ؛ حتىٰ يُوهب البنَات ، وإنْ كانَ لهُ مِئة منَ الأبنَاءِ ،، . إنَّ البناتَ ذخائرٌ من رحمةٍ ، وكنوزُ حبٍّ صادقٍ ووَفاء .
ودخل عمرو بن العاص على معاوية وبين يديه ابنته عائشة ، فقال : من هذه ؟ قال : ” هذه تفاحة القلب ، فو الله ما مرَّض ( أي عالج) المرضى ، ولا أعان على الأحزان مثلهن ” .
إنّ البيوت إذا البنات نزلنَ بها
مثل السماء إذا تزينت بنجومها
هُنّ الحياة إذا الشرور تلاطمت
وإلى الفؤاد تسللت بحنانها
( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)
اللهم احفظ بنات المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، اللهم اجعل نساء المسلمين وبناتهم صالحات ، وحبب لهن الستر والإيمان ، واغرس فيهن الحياء والعفاف ، اللهم واحرسهن بعينك التي لا تنام ، واحفظهن بعزك الذي لا يضام ، واجعل قدوتهن أمهات المؤمنين ، برحمتك يا ارحم الراحمين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
* خالص تحياتي *
د / عبد الرحمن رمضان أمين

