الطيبين دايمًا عمرهم قصير، كأن الدنيا بتستعجلهم على الرحيل، يمكن عشان قلوبهم النقية ما تعرفش تعيش وسط الزحمة والوجع والكذب اللي بقى في كل مكان…………
الطيب لما يمشي، يسيب فراغ كبير، وتبقى ريحته الحلوة في المكان ………
وكلامه الطيب في ودان الناس. تفتكره في كل لحظة، في كلمة قالها، أو موقف وقف فيه جنبك من غير ما يطلب مقابل………….
الناس الطيبة مش بتدور على شهرة ولا فلوس، هما بس بيحبوا الخير ويفرحوا لفرح غيرهم………..
ووجعهم وجع بسيط، يخبوه بابتسامة كأنهم بيقولوا “أنا بخير” وهم من جوه موالطيبون يغادرون الأرض سريعاًجوعين…………..
بس يا خسارة، الدنيا ما بقتش للطيبين، بقت قاسية عليهم، يمكن عشان كده ربنا بياخدهم بدري، يريحهم من همها………
يفضلوا بعد الرحيل ذكرى حلوة في قلوبنا، ومواقف بتعلمنا إن الطيبة مش ضعف، وإن الخير مهما اختفى، لازم ييجي يوم ويرجع يملأ الدنيا تاني…………..
حقاً الطيبون يغادرون الأرض سريعاً، لكن ريحتهم الطيبة بتفضل عمرها ما تغيب…………
وفى النهاية الطيبة ما بتتقاسش بالعمر، لكن بالأثر اللي بيسيبوه وراهم الناس الجدعان…………
يمكن الطيب يمشي بدري، بس ذكراه تفضل حية كالنور في ظلمة الزمن…………..
(القلوب الحلوة ما بتموتش دي بتسكن في قلوب اللي حبوها)

