صلواتُ الغيمِ تهطلُ على الديارِ
نورُك يروي روابي الروح ،بندى الأشجارِ
والنجمُ الطارق في السماءِ يحدّث بالأسرارِ
والطيورُ تهمس أفئدتها علينا بتلاوة الأذكار
والزهورُ تُردّدُ الدعاء بين ثغور الحقول والأسوار
والريحُ تصافحُ الكونَ بخبايا الحوار
والقمرُ يبتسمُ في الليلِ ليتلوه انبثاق ظل النهار
لكَ المديحُ في كل قلبٍ ونبض يحياه بإشهار
كُلُّ كائنٍ ينحني خشوعًا تحت سماءالديارِ
حتى الصخرُ يسجدُ لله بين الأغوار
والمطرُ يُنشدُ القصائد بين روابي الأنهارِ
والجبالُ تهمسُ بحمدك ليل نهار
والشمسُ تطبعُ ضياءها ،على جبين الجوار
والقلبُ المفتوحُ عليه طالع يكشف كل الأسرارِ
يا من يسمعُ الهمسَ بتهجد الأذكارِ
ويحيي النفوسَ بنورٍ بلا انكسارِ
يا من تذوبُ الأرواحُ في قربكَ بدموع كالأمطار
وتبكي القلوبُ شوقًا للقياك ، بوجل الانتظار
نحنُ للرحمةِ ندعو ونتوسلُ بإلحاح وتكرارِ
لكَ العرشُ، ولكَ المدحُ في كل حضور وحوار
يا مُنيرَ القلوبِ، فاحملنا إلى الضياء ، إلى الديارِ
بمسحة رضى تُحيي الأرواحَ وتعافي الأوتار
لكَ الخشوعُ والدمعُ والقلوبُ يا كاشف الأسرار
نحنُ جميعًا مخلوقاتٌ تهتفُ لكَ على المدارِ
في السماء والأرض والماء والنورِ نكتب الأشعار أن يحمي الأهل والأوطان والعالم بدون اختيار
أن ينعم علينا بحسن السلوك واتخاذ القرار .

