يا دمعة مخصيّة…
تترقرق بين الجفون…
ثرثارة في سواقيها…
ملء اللّيل والسّكون…
ينهلّ كلّ ليلة لهيبها…
فيحرق مهجة العيون…
أيّها المستوطن فيّ…
فُكّ عنّ قيد السِّنون…
فُكّ جدائل شعري…
حرّر من قبضتك خصري…
لا تبعثر قوارير عطري…
كفى تلتذّ بدور البطولة…
في كلّ لقاءاتنا يا أيّها المجنون…
رهين وهم يتملّكك…
بقيوده انتَ مسجون…
ترى نفسك ايّها المغرور…
في مخدعك انتَ السيّد…
وأنا القلب المسُود…
تخال نفسك يا أيّها الشّحرور…
في محراب عشقك إلها…
أنا العابد وانتَ المعبود…
تزيّن لنفسك الغرّى…
أنّ تاريخ انتصاراتك…
أقوى من دويّ الرّعود…
تتباهى أمامي صَلفا…
بعراقة فتوحات الجدود…
اتفرّج أنا بكلّ كبرياء…
انتظر منك قصاصا…
أشتاق لذاك اليوم الموعود…
شأكشف قناعك المُزيّف…
وأطلّقك وربّيَ بالثّلاث…
بلا محاكم ولا شهود…
وليكن رجمُك…
وليكن دفنُك…
بلا بكاء…
بلا عويل…
بلا نحيب…
على مشاعر حرّى…
ظننّتها بكلّ غباء استثنائيّة…
على تفاصيل عشق ليليّة…
خلتها بكلّ سذاجة ملكيّة…
على قبلات لاهثة…
حسبتها قمّة في الرّومانسيّة…
على رجولة اصطنعتها…
هي في حقيقتها رجولة وهميّة…
الرّجولة اليوم للغتي…
لكلماتي وحروفيَ المنسيّة…
الرّجولةاليوم لصوتيَ…
لحريّتي الموؤدة المخفيّة…
الرّجولة اليوم لأنايَ…
لخاطري المكسور…
لجسدي المأسور…
لحُلميَ المبتور…
لذاك الاشتهاء المقبور…
الرّجولة اليوم لعصيانيَ…
لذاك التّمرّد الذّي…
تحرّك فيّ كالطّوفان…
ثورته حِمم بركان…
سأجتثّك بلا ندم منّي…
من الشّريان إلى الشّريان…
واذروك عود بخور…
في كلّ الأجواء…
المجد اليوم لي…
الكبرياء اليوم لي…
منشية انا بانتصاراتي…
عليك وعلى كلّ انكساراتي…

