هناك أشخاص يظنون أن من حقهم التدخل في حياة الآخرين بحجة أنهم يقدمون النصيحة فيجرحون المشاعر ويكسرون الخواطر ثم يبتسمون قائلين نحن لا نقصد إلا الخير بينما الحقيقة أن الخير لا يأتي أبدا في ثوب الإهانة
النصيحة ليست هجوما وليست محاكمة وليست استعراضا للأخطاء أمام الناس وإنما هي رسالة تحمل الاحترام والرحمة وتبحث عن الإصلاح لا عن الانتصار
قبل أن تنصح اسأل نفسك هل سيستفيد هذا الشخص من كلامي أم سأزيد ألمه وهل اخترت الوقت المناسب أم أنني أتحدث فقط لأنني أريد إبداء رأيي
الكلمة الطيبة تفتح القلوب أما الكلمة الجارحة فتغلقها وربما تجعل الإنسان يرفض النصيحة مهما كانت صحيحة لأن الطريقة الخاطئة قد تفسد أجمل المعاني
ليس كل ما تعرفه يجب أن تقوله وليس كل خطأ تراه يجب أن تعلق عليه فالصمت في بعض المواقف أرقى من ألف نصيحة لا يطلبها أحد
إذا أردت أن تكون ناصحا بحق فاجعل الاحترام يسبق الكلام والرحمة تسبق الحكم والستر يسبق اللوم فالنصيحة التي ترفع الإنسان هي وحدها التي تستحق أن تسمى نصيحة أما ما يهين الكرامة فليس إلا تدخلا لا أكثر

