……………………
أَيْنَ الأَمَانُ وَذَاكَ غَيْرُ أَمِينِ؟
وَكَأَنَّهُ داءٌ لِغَيْرِ مُعِينِ؟
أَيْنَ النَّجَاحُ وَنَظْرَةُ الحِقْدِ الَّتِي
تُلْقِي إِلَيْكَ سُمُومَهَا بِعُيُونِ؟
أَيْنَ السَّعَادَةُ بَيْنَ قَوْمٍ حَاسِدٍ؟
قَدْ ضَاقَ صَدْرُ الحَاقِدِ المَسْجُونِ؟
أَيْنَ التَّفَاهُمُ وَالمُحَالُ تَحَاوُرٌ؟
إِنْ كَانَ صَوْتُ الحَقِّ غَيْرَ مَصُونِ؟
أَيْنَ الحَفَاوَةُ وَالجَفَاءُ تَعَمُّدًا؟
وَأَدَارَ ظَهْرَ العَدْلِ ظُلْمٌ مُهِينِ؟
أَيْنَ المَحَبَّةُ وَالمُنَى مَسْلُوبَةٌ؟
وَالْقَلْبُ مِنْ وَجَعِ الجَفَاءِ طَعِينِ؟
أَيْنَ العُثُورُ عَلَيْكَ بَيْنَ عَدَاوَةٍ
نُسِجَتْ خُيُوطُ شُرُورِهَا بِتَمْكِينِ؟
لَنْ تَرَى ذاتَ الحَقِيقَةِ نَاصِعًا
إِلَّا بِفِكْـــرٍ نَيِّـــرٍ مَأْمُـــــــونِ
إِلَّا إِذَا مَا أَلْقَيْتَ عَنْكَ قُيُودَهُمْ
وَسَمَوْتَ فَوْقَ الوَهْمِ وَالتَّدْجِينِ
لَا تَبْتَغِ النُّورَ المُضِيءَ بِظُلْمَةٍ
فَالضَّوْءَ لَيْسَ يُرْتَجَى مِنْ طِينِ
وَانْأَ بِنَفْسِكَ عَنْ دَنَايَا أَهْلِهَا
فَالعِزُّ فِي التَّحْرِيرِ وَالتَّحْصِينِ
وَإِذَا سَمَوْتَ عَنِ الدَّنَايَا صَادِقًا
فَلَأَنْتَ أَغْلَى مِنْ رِضَا المِسْكِينِ
بقلمــــــــي/

