وأنت منهكٌ..
تُمسِكُ ريشَةَ الحياةِ لتَرسمَ السّعادةَ
والحبرُ دموعُكَ المذروفةُ خِلسةً
و أنت منهكٌ..
تنحَت الفرحَ من حنايا قلبِك
والنِّياطُ بالوتينِ تنزِفُ…
ما كانت حروفي يوما تعزفُ لحنا حزينا
وما كانت حياتي كشمعةٍ أذابها خيطٌ سكنها …
ترى ما الخطأ الذي ارتكبني …
حتى تعذَّر علَيَّ جمع أشلائي الضائعةِ بين حقيقةِ الحقيقة
وبين إيهامي بٱرتكاب أخطائهم فتضيع الحقيقةُ..
ترى ما الخطأ الذي ارتكبني …
وأحاسيسُ ممزّقةٌ تناثرت منّي هنا وهناك
حتّى بات ترميمُها أقسى منَ المكر
بين خُبثِ الضجيج وذاك الهدوءِ الكاذبِ
لم أعثر على قلبي المكسور فالجرحُ غائرٌ ..
اختفى بين أعماقي ..
بين ذاتي الجريحةِ ..
أرهقتني صدماتُ الحياةِ …
أشتاقُ إلى لحظةِ سلام و حضنِ أمّي
كما يشتاقُ اللّيلُ إلى نجمٍ غائبٍ
كما تشتاقُ الرّوحُ إلى بوحٍ دون دون دفعِ ضريبةِ الطّيبةِ…
دون دفعِ ثمنِ مشاعرَ مكلومةٍ
ألم يعد هناك صوتٌ مجّانيُّ الشعورِ يكون بلسما لقلبٍ أنهكه التّعبُ ..
يد تمتدُّ إليك دون استنزافٍ
فيدي أضناها الحنينُ ..
وعيني أرهقها ضوءُ اليقينِ حين ظهرت أُزهِقت روحُ الحقيقةِ…
كم مرّةٍ دوّنت على بياضِ الورقِ ألما يسكُنُني …
ونزفت حبرا أغرق ورقي
الآن جفّ دمعي.. صار الوجعُ محرابي …
والأنينُ في سجودي..دعائي …
هل خذلتني الكلماتُ ولم أرد بما يليق..؟

