الجيل الديمقراطي ينظم ندوة لتوعية الشباب وبناء جيل أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات وتعزيز قيم المشاركة الإيجابية والانتماء للوطن
لا يمكن لأي وطن أن ينهض إلا بسواعد شبابه لأنهم القوة الحقيقية التي تمتلك الطاقة والعلم والإبداع وحب التغيير ولذلك فإن بناء مستقبل مصر يبدأ من إعداد جيل يعرف قيمة وطنه ويؤمن بأن النجاح الحقيقي هو أن يشارك في تقدمه وازدهاره
إن الشباب الواعي هو الذي يحافظ على بلده ويحترم القانون ويعمل بإخلاص ويسعى إلى التعلم المستمر ويحول أفكاره إلى مشروعات وإنجازات تخدم المجتمع فكل فكرة ناجحة تبدأ بحلم وكل حلم يحتاج إلى شاب يؤمن بنفسه ويؤمن بوطنه
ولكن صناعة هذا الشاب لا تبدأ في الجامعة أو في سوق العمل بل تبدأ منذ سنواته الأولى داخل الأسرة فالطفل الذي يبلغ ثلاث سنوات يستطيع أن يتعلم الصدق والأمانة والاحترام وحب الآخرين والمحافظة على النظافة والنظام كما يستطيع أن يتعلم أن يحب وطنه وأن يفتخر بعلمه وأن يحافظ على ممتلكاته العامة
عندما يرى الطفل والديه يتحلون بالأخلاق الحسنة ويتحدثان باحترام ويشجعانه على السؤال والتفكير والابتكار فإنه ينشأ واثقا بنفسه وقادرا على اتخاذ القرار ويصبح في المستقبل شابا متزنا في أفكاره محبا للعمل والإبداع
كما أن غرس روح المسؤولية في الطفل منذ الصغر يجعله يشعر أن له دورا مهما في المجتمع وأن نجاحه الشخصي هو جزء من نجاح وطنه ولذلك يجب أن نعلم أبناءنا أن مصر تحتاج إلى كل عقل مبدع وكل يد تعمل بإخلاص وكل قلب يحب هذا الوطن
إن بناء مستقبل مصر لا يعتمد على الإمكانات فقط بل يعتمد على الإنسان الذي يتم تربيته على القيم والمبادئ والأخلاق والعلم والعمل فإذا نجحنا في تربية أطفال اليوم على هذه الأسس فإننا نصنع شباب الغد القادر على الابتكار والقيادة وتحقيق التنمية وبناء وطن قوي يفتخر به الجميع

