هابه المغاورى فيينا
في خطوة هامة لتعزيز كفاءة وجودة الرعاية الصحية، أعلنت النمسا رسميًا في 1 يونيو 2025 عن إدخال تخصص طبي جديد يُعرف باسم “الطب الحاد والطوارئ” (Acute and Emergency Medicine). يأتي هذا القرار استجابةً للتحديات المتزايدة التي تواجه أقسام الطوارئ في المستشفيات، من حيث ضغط الحالات وضرورة اتخاذ قرارات سريعة لإنقاذ الأرواح.
تخصص “الطب الحاد والطوارئ” هو مجال طبي يركّز على التعامل الفوري والفعّال مع الحالات الحادة والمفاجئة، مثل:
• السكتات الدماغية والنوبات القلبية
• الحوادث والإصابات البليغة
• صعوبات التنفس الحادة
• النزيف الداخلي أو الخارجي
• حالات التسمم أو الصدمة أو الفشل الحاد في الأعضاء
ويُعتبر الطبيب المتخصص في هذا المجال أول خط دفاع طبي، حيث يكون مسؤولاً عن تقديم الرعاية الحرجة فور دخول المريض إلى المستشفى.
أهداف التخصص :
1. تحسين جودة الرعاية في أقسام الطوارئ.
2. تسريع الاستجابة الطبية للحالات الخطيرة.
3. دعم النظام الصحي في مواجهة الضغط المتزايد على الطوارئ.
4. توفير أطباء مدرّبين خصيصًا لاتخاذ قرارات سريعة ودقيقة في لحظات حرجة.
مدة التدريب وهيكله :
• يستغرق التخصص 24 شهرًا من التدريب الإضافي بعد الانتهاء من تخصص طبي أساسي (مثل الطب الباطني، الجراحة العامة، أو طب الأسرة).
• يشمل التدريب:
• الممارسة العملية في أقسام الطوارئ والعناية المركزة.
• تدريبات على تقنيات الإنعاش، إدارة الصدمات، واستعمال أدوات التشخيص السريع.
• تنمية مهارات التواصل السريع مع الفرق الطبية المختلفة (الإسعاف، المختبرات، الجراحة…).
أهمية التخصص في النظام الصحي :
• يساعد على تقليل أوقات الانتظار في أقسام الطوارئ.
• يُحسن من فرص نجاة المرضى في الحالات الحرجة.
• يُخفف من الضغط على أطباء التخصصات الأخرى الذين يُستدعون في الطوارئ دون تدريب خاص.
• يُواكب المعايير الأوروبية في إدارة الرعاية الصحية الطارئة.
تُعد هذه الخطوة من قبل وزارة الصحة النمساوية نقلة نوعية في تحسين البنية التحتية الطبية، خاصة في مجال الرعاية الطارئة. ومع تزايد أعداد المرضى وتنوع الحالات المعقدة، فإن وجود تخصص دقيق مثل “الطب الحاد والطوارئ” يمثل ضمانًا لتقديم رعاية أسرع، وأكثر دقة، وحساسة للوقت – وهي عناصر قد تعني الفرق بين الحياة والموت في لحظات طبية حرجة.
للمهتمين بدخول هذا التخصص، يمكن متابعة إعلانات الجامعات النمساوية والمعاهد الطبية المعتمدة التي ستبدأ بفتح برامج تدريبية معتمدة خلال عام 2025.

