حنان امين سيف
تعاني الكثير من الامهات التعامل مع الطفل العنيد حيث انه يميل الى المجادلة والنقاش حول الموضوعات التى لاتناسب عمره واحيانا يلجأ الى التحدي ويسعى الى تنفيذ رغباته.
يحتاج الطفل العنيد الى طرق واسلوب مختلف للسيطرة على غضبه لانها تعتبر من الامور الصعبة، لذلك لابد من معرفة الطرق التي تؤدي الى التعامل وفى نفس الوقت تأديب الطفل العنيد .
يبدأ العناد في مرحلة مبكرة لدى الأطفال وهي الفترة العمرية من 18-24 شهراً وقد تندثر بعد فترة أو تستمر وتصبح سمة من سمات شخصية المرء طوال عمره وذلك حسب اختلاف البيئة الأسرية والمحيط الاجتماعي والعوامل الوراثية المختلفة التي تساهم في استمراره أو اندثاره بشكل أو بآخر.
لذلك كل أم يجب عليها أن ترسم خطط و تحدد قواعد التي تساعد على ضبط سلوك الطفل العنيد وأن يكون الهدف من التأديب أو العقاب هو تصحيح السلوكيات الخاطئة عند الطفل العنيد وليس تعذيبه أو ضربه، كما يجب أن يتم عقاب الطفل العنيد مباشرة بعد سوء سلوكه، بحرمانه من شيء يحبه هذا في حد ذاته عقاب غير محبذ عند الأطفال وفرض عقوبات منطقية و تنفذها بشكل أكثر وعي لتعطي نتيجة فعالة للطفل العنيد.
امنحيه احساس بتحمل المسؤولية على سلوكياته الخاطئة من باب التشجيع و التأديب في نفس الوقت.
إحرامه من اللعب مع اصدقائه أو اللعب بالعابه المفضلة وحتى من الفسحات المحببة لديه، اجعلي عقابه عقاب المهلة أو ما يسمى الوقت المستقطع.
فهذه الطريقة تعتبر أفضل طرق تأديب الطفل العنيد ويقصد بها مثلاً فرض جلوسه على الكرسي لمدة معينة دون اي حركة.
وايضا يمكن حرمانه من مشاهدة التلفاز و برامجه المفضلة.
فان امومتك تتجلى في الصبر بالدرجة الأولى على كل سلوكيات طفلك و عصبيته و حتى غضبه ، إذ يجب عليك فهم و تفهم طبيعة طفلك في هذا السن ، و التعامل معه على أنه فعلا مازال صغيراً و تفكيره ما زال محدود نوعاً ما ، و كنز أمومتك كنز طفلك أيضاً.
العواقب المنطقية فعالية أكبر في تقويم سلوك الطفل لعدة أسباب، من بينها أنها لها صلة واضحة بالسلوك السلبي، ويتضح للطفل لماذا عليه التصرف بشكل أفضل في المرة القادمة، بعكس العقاب الذي لا علاقة له بالتصرف السيئ.
كما أنها تركز على الفعل السلبي وليس الفاعل، فلا تهين الطفل أو تقلل منه أو تولد لديه مشاعر بالاستياء والانتقام مثل العقاب
وتساعد العواقب المنطقية الأطفال على أن يصبحوا أكثر استقلالية وتحمل للمسؤولية وثقة بالنفس.
وأن يتعلموا كيفية التحكم في النتائج من خلال أفعالهم، يتمكن الطفل من استخدام ما تعلمه في المرة القادمة التي يتكرر بها الحدث نفسه أو مشابه له، وينبه لتغيير سلوكه عند فهم واختبار النتيجة غير المرغوب بها.
ولا تضر العواقب المنطقية بعلاقة الطفل بوالديه، فهي مبنية على الاتصال والهدوء بدون أي تصرف يفقد الطفل الشعور بالأمان.
يحتاج الطفل العنيد إلى التفاوض لمعرفة الطريقة المناسبة لإقناعه بالتوقف عن هذه التصرفات والاستماع للوالدين؛ إذ إن التفاوض يشعِر الطفل بأن الوالدين يسمعان ويحترمان رغباته وأمنياته، والهدف من التفاوض هو فتح باب الحوار من خلال طرح مجموعة من الأسئلة ليبدأ الطفل بالتحدث عن الأمر، ثم يصل كل من الوالدين والطفل إلى حل عملي يرضي ويناسب الطرفين

