بين انضباط الواجب الوطني وشغف البحث العلمي خيط رفيع لا يتقن السير عليه إلا رجال أوفياء آمنوا بأن العلم هو السلاح الأسمى لتحصين الأوطان وتطوير مؤسساتها وفي يوم مشهود احتضنت رحاب كلية الحقوق العريقة بجامعة المنوفية مناقشة علنية رفيعة المستوى نال على إثرها سيادة العميد تامر يحيى مأمور مركز شرطة ميت غمر درجة الدكتوراه في الاقتصاد والمالية العامة بتقدير امتياز وسط أجواء امتلأت بالفخر والاعتزاز
كنت هناك شاهداً على لحظة من تلك اللحظات التي تحبس الأنفاس إجلالاً. رأيت سيادة العميد يقف أمام منصة الحكم والمنقشة لا بصفته رجل إنفاذ القانون الحازم فحسب بل كعالم وباحث متعمق يفيض ثقة وتواضعاً كانت نظراته تعكس سنوات من السهر والجهد فالتوفيق بين القيادة الأمنية لمركز بحجم ميت غمر بما يفرضه من مسؤوليات جسام وحفظ للأمن على مدار الساعة وبين الغوص في أعماق التشريعات الاقتصادية والمالية العامة هو إنجاز أشبه بالإعجاز
أثناء المناقشة تجلت عبقرية الباحث وجدارة القائد حيث استعرض سيادته أطروحته بأسلوب علمي رصين حاز على ثناء وإعجاب لجنة المناقشة والحكم والذين أشادوا بالقيمة المضافة التي تقدمها هذه الدراسة للمكتبة القانونية والاقتصادية المصرية مؤكدين أن ربط الفكر الأمني بالوعي الاقتصادي والمالي هو ما تحتاجه الدولة الحديثة في مسيرتها نحو التنمية المستدامة.
ولم تكن الأجواء داخل القاعة مجرد مناقشة أكاديمية جافة بل كانت مظاهرة حب حقيقية تعالت معها الدعوات وارتسمت الفرحة على وجوه الحاضرين من الأهل، والزملاء والمهنئين الذين وفدوا لمشاركة سيادته هذه الفرحة المستحقة ولحظة إعلان النتيجة ضجت القاعة بالتصفيق وانهمرت دموع الفرح والافتخار بقائد لم تثنه رتبته ولا مسؤولياته عن مواصلة رحلة العلم نافعاً لبلاده
إن حصول سيادة العميد الدكتور تامر يحيى على هذه الدرجة العلمية الرفيعة ليس مجرد نجاح شخصي بل هو نموذج ملهم لكل أبناء جهاز الشرطة الباسل، ودليل عملي على أن عين الحارس يمكنها أن تقرأ في كتب العلم بذات الكفاءة التي تحرس بها أمن الوطن
من أعماق القلوب نتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات لسيادة العميد الدكتور تامر يحيى متمنيين لسيادته دوام التوفيق والسداد في خدمة وطننا الغالي مصر ومزيداً من الترقي في المناصب القيادية والدرجات العلمية ألف مبروك يا سيادة العميد ودمت فخراً لنا وللوطن

