في كل صباح، وقبل أن تستيقظ المدينة من نومها، تكون هي قد سبقتها بخطوات. تنهض الأم بصمت، تُعد يومها وكأنها تدخل معركة جديدة، سلاحها الوحيد فيها هو الحب، وهدفها الوحيد
سألتُ عمريَ المبعثر… على بوّابات المدائن المحترقة… ماذا تبقّى منك بعد الغياب ؟ أجابتني قارورة عطر تحتضر.. زخّات تراقصك وكأنّها السّراب… تغوص هناك تغوص… مع كلّ الزّفرات… في مدن وكأنّها
كانت مريم تسير في حياتها وكأنها تحمل على كتفيها جبالًا من الهموم. فقدت وظيفتها، ابتعد بعض الناس عنها، وأُغلقت في وجهها أبوابٌ كثيرة حتى أصبحت تشعر بأن الدنيا ضاقت عليها
لم تكن تحلم بالكثير كل ما كانت تريده بيت صغير يحتضنها ورجل يحملها في قلبه قبل أن يحملها في اسمه كانت تراه وطنا حين ضاقت بها الأوطان وكان هو النبض