رئيس مجلس الادارة د. عبدالهادي الكناني
رئيس التحرير
ا/ مصطفى فتحي
قصة وشعر

صباح الخير يا أنا

مشاركة فيسبوك
مشاركة واتساب
مشاركة تويتر

في كل صباح ، وبينما تتزاحم الأفكار قبل أن تفتح العيون تماما ، نكتشف أن أقرب رفيق لنا في هذه الحياة هو ذاك الصوت الداخلي الذي لا يخذلنا مهما تعقّدت الطرق. (صباح الخير يا أنا) … عبارة قد تبدو بسيطة ، لكنها تحمل في معناها قوة تجعلنا نستقبل اليوم بثبات أكبر وطمأنينة أعمق .
نكبر يومًا بعد يوم ، فنفهم أن الإنسان يحتاج إلى رفيقٍ للروح ، لا يخذله ولا يتركه وسط العاصفة ، رفيقٌ يشجّعه حين يثقل عليه الطريق ، ويذكّره بأنه قادر على العبور حتى لو تلاشت طاقته . والغريب أن هذا الرفيق موجود في داخلنا أكثر مما هو خارجنا . هو قدرتنا على الصبر ، وإيماننا بأن كل مشكلة مؤقتة ، وكل ضيق يحمل في طياته بابًا لا نراه بعد.
رفيق الروح ليس بالضرورة شخصًا ؛ قد يكون مبدأ نتمسّك به ، أو قيمة تربّينا عليها ، أو ذكرى تمنحنا القوة في لحظة ضعف . وقد يكون تلك الكلمات التي نقولها لأنفسنا حين لا نجد من يقولها لنا :
“اصمد… ما زال فيك خير كثير.”
“تقدّم… لقد نجحت من قبل وستنجح مرة أخرى.”
إن أجمل ما يمكن أن نقدّمه لأنفسنا هو أن نكون لها سندًا ، وأن نتعامل معها بلطف ، وكأننا نتعامل مع شخص نحبه ونسعى لحمايته . فعندما نصافح ذواتنا في بداية اليوم ونقول : “صباح الخير يا أنا”، نحن في الحقيقة نعلن بداية جديدة ، ونضع خطوة ثابتة نحو يوم قد يكون أفضل مما نتوقع .
وفي نهاية الأمر ، لعلّ أقوى ما يجعل الحياة أخف ، هو وجود ذلك الرفيق الداخلي الذي يهوّن المصاعب ، ويذكّرنا دائمًا أن لا شيء يستحق أن يفقد الإنسان لأجله نفسه .
لذلك أعمق واقوى عبارات الحب بين اثنين أن يقول أحدهما للآخر ( يا انا )، فهو بذلك جعله في مرتبة الروح الجسد وكانهما شخص واحد يتقوى أحدهما بالاخر ويكون كل منها سندا حقيقا لآخر.

تابعنا

طباعة الخبر
لا يفوتك أيضا
لا أعرف لماذا أبتعد عنك
لا أعرف لماذا أبتعد عنك الجمعة، 5 ديسمبر 2025 05:35 م
(لا أبالي)
(لا أبالي) الأربعاء، 27 أغسطس 2025 04:29 م
رَسولُ الهوى
رَسولُ الهوى الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025 09:05 م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *