كيف لي أن أهديك في العيد وشاحْ …
وأملأ البيت زينة وزغاريد وأفراحْ …
وأرضي كساها الدّمار وهدّها السّلاحْ …
بيوتنا بائسة … ومزارعنا خالية دون فلاّحْ
فلا زهرة ولا قمح ولا تفّاحْ …
ولا هديل حمام بل أضحى صوته نواحْ …
نبكي قبورا صارت رفاتا بلا أرواحْ …
وأسوار تلاشت … فلا أرض ولا بيت ولا مفتاحْ …
كيف أستقبل عيدا وفي القلب ألم وجراحْ …
أمامي عدوّ دنّس الأرض وأنا الأعزل ليس لديّ سلاحْ …
ميثاقه قتل … وسفكه للدّماء مباحْ …
اعذرني أيّها العيد …
طال سواد اللّيل …
وخذلني المصباحْ …
أنام والخوف لا ينام … يمزّق الأحشاء …
والكلّ يغنّي والضّمير للأسف مرتاحْ …
رحل عام … وأمنيات تطوف الخيال …
عساها تتحقّق وتعود الزّغاريد والأفراحْ ….
بنبض الشّاعرة :

