المرأة التي اعتادت أن تتحمل المسؤولية وتتصرف بحزم وقوة، غالبًا ما تظهر للآخرين كمخلوق قوي وواقعي يتفهم الحياة بطريقته. طلباتها عادة تكون قليلة لأنها لا تعود أن تطلب، وإذا طلبت وخاب أملها، يصبح من الصعب عليها أن تطلب مجددًا. تظهر للناس بمظهر القوة، لكن سرًا، غالبًا تكون طفلة من داخلها، تبحث عن استقرار وراحة.
لا تنتظر أحدًا ليصنع لها شيئًا، فهي معتادة على العمل بنفسها لنفسها ولغيرها، وتقتصر علاقتها على من يختارونهم بعد وقت طويل من الحذر والتفكير. لا تملك قدرة على الجدال الطويل أو النقاش المطول، فهي تركز على الحقائق دون رمادية، وتكون صريحة جدًا في مواقفها، بل وتقف أمام من يتطلب علاجًا لعيوبه.
“الأبيض أو الأسود” هو مذهبها، وهي تتحمل وتصبر، لكن لحظة انفجارها تكون فجائية، دون استئذان، حينها تظهر قوتها الحقيقية. إذا احتجت شيئًا، ستكون دائمًا موجودة بجانبك، لأنها بطبيعتها جدعة، وتحب أن تخدم من حولها وتمد يد العون.
في علاقاتها، تكون مثل الأم والأخت والصديقة المخلصة، ولكنها عندما تقرر الرحيل، فهي لا تتراجع، لأنها حسبت الأمور جيدًا، وأعطت كل طاقتها. إذا لم تكن على قدرها، فالأفضل ألا تقترب منها، لأنها لا تتساهل مع من لا يقدرها.
هذه المرأة ليست سهلة على الإطلاق، لكن من ينجح في الاقتراب منها وفهم شخصيتها، سيجدها كنزًا من القوة والحكمة، فكن حذرًا إذا لم تكن مستعدًا لتحمل مسؤوليتها.

تعليقان (2) على “حذَرٌ من المرأة ذات الشخصية المستقلة: قوة داخلية وجرأة في اتخاذ القرارات بقلم /د عبدالهادي الكناني”
حقيقة مؤكدة….
حقيقة مؤكدة.. بوركت أينما حللت