……………………
أحْذِرْ هَوَاهَا إِنْ ظَفِرْتَ بِحُسْنِهَا
فَالسِّحْرُ يَسْكُنُ فِي التِمَاعِ عَيْنِهَا
هِيَ وَحْدَةٌ تُبْنِي الطُّمُوحَ بِعَزْمِهَا
وَيَفِيضُ نُورُ عِزِّهَا مِنْ سِحْرِهَا
تَمْضِي بِقُوَّتِهَا كَأَنَّ دُرُوبَهَا
نُسِجَتْ بِحُلْمٍ قَدْ سَعَى لِفَجْرِهَا
تَلْقَاكَ مُبْتَسِمًا وَلَكِنْ خَلْفَهَا
رُوحٌ تُقَاوِمُ مَا انْطَوَى بِصَدْرِهَا
عَيْنَاكَ تَخْدَعُهَا بِلَحْظِ بَرِيقِهَا
لَكِنَّ لَهَا سِحْرٌ بِرَغْمِ مَكْرِهَا
إِنْ خُنْتَ وَعْدَكَ لَنْ تُلَامَ بِلَفْظِهَا
لَكِنَّهَا سَتَعُودُ مِنْ مَمَرِّهَا
هِيَ صَامِتٌ فِي العَتْبِ حِينَ تَجَرَّبُ
وَتُرِيكَ سِرَّ الصَّمْتِ بَعْدَ صَبْرِهَا
تَحْيَا بِتَفْصِيلِ الأُمُورِ وَدِقَّةٍ
وَتَرَى حُرُوفَكَ فِي مَدَى لِفِكْرِهَا
هِيَ لَوْحَةٌ شِعْرٌ كِتَابٌ مُلْهِمٌ
هِيَ نَبْعُ إِحْسَاسٍ نَدَى بِمَطَرِهَا
تَمْضِي بِغَيْرِ الرَّجْعِ إِنْ جُرِحَتْ يَدٌ
فَالْحُبُّ عِنْدَ الوَعْيِ نَبْعٌ يَدْرِهَا
تَحْيَا بِكَرْبٍ لا تُبَاعُ لِمَنْطِقٍ
وَتُعِيدُ صَوْغَ الحُلْمِ حَسْبَ طَبْعِهَا
أحْذِرْ فَإِحْسَاسُ القَوِيَّةِ نَبْضَةٌ
قَدْ تَحْرِقُ الأَحْيَاءَ فَوْقَ جَمْرِهَا
هِيَ إِنْ هَوَيْتَ فَلَا نَجَاةَ مِنَ الأَسَى
إِلَّا بِصِدْقٍ يَرْتَضِي بِسِرِّهَا
فَاجْعَلْ لَهَا وَزْنًا وَصُنْ مَقَامَهَا
إِذْ لَيْسَ كُلُّ الرُّوحِ تَحْظَى بِأَمْرِهَا

