أنا اللي كل يوم بلبس وشي الهادي، وأنزل أواجه دنيا ما رحمِتش. وشي بيضحك؟ آه… لكن قلبي لسه واقف عند طعنة ما اتداوتش. أنا اللي اتعلمت أقول “الحمد لله” وأنا بنزف، وأواسي نفسي بنفسي، وأواسي غيري، لما حتى ظلي بقى بيتقل مني. أنا اللي اتربّيت أحنّ، وفي الآخر، الطيبة بقت تهمة، والجدعنة بقت وجع، وبقت خيبة، واللي ساندتهم، نسوني أول ما وقعت. أنا اللي في الصورة شايفة في عينيها ألف خيبة، مش من الناس بس، منّي كمان، من قلبي اللي صدّق، وصبري اللي طال، ومن دموعي اللي ما بكتش قدامهم، بس غرقت مخدّتي. أنا اللي وجعي ما بانش، بس كان بيتكلّم في كل صمت، في كل مرة قلت “ما يهمّش”، وكنت بقصد “أنا اتكسرت”. أنا مش بس ستّ، أنا حكاية اتخبّت عشان محدش يهينها، أنا صبر من غير صوت، أنا أم علّمت وعيّشت، وانحرمت حتى من حضن ولادي. أنا اللي اتفهمت غلط، وأتقال عني كلام مش شبهي، واتكلموا عني وهم ما يعرفوش اسمي! لكن، رغم كل ده… أنا لسه واقفة، مش علشان قوية زي ما بيقولوا، لا… أنا واقفة، عشان ما عنديش رفاهية الانهيار، وعشان تعبت من طبطبة ما رجعتليش، ومن قلوب بتاخد ومتعرفش تدي. أنا هنا، لكن مش زي ما كنت، أنا هنا… بنُضج الوجع، بصمت المكسور، وبإيمان اللي خسر كتير، ومع ذلك، لسه بيحمد ربنا على القليل. “أنا اللي وجعي ما بانش…” لكن، كل صورة ليّا فيها سطر من سكاتي.

