حين أغمض عينيّ أجد الليل يفتح أبوابه أمامك، والقمر يبتسم لي من بعيد كأنّه شاهد على وعدنا. حُبنا ليس كزهور النهار، بل كالسهر الجميل الذي يحيك نبضك حول قلبي ويمنحني دفئاً لا يزول.
أمشِي بين ظلال الليل وأتلمّس نور عيناك؛ أرى في كل لمعان فيهما خطوة قادمة من زمن بعيد حيث كنا معاً، حيث لا نجوم تفصلنا ولا بعيد يُبدّدنا. ابتسامتك هي البوابة التي تقودني إلى تمتّع الليل بلا خوف، إلى سلامٍ يملأ ليالينا ويُشعّ في صدري كأنّه فجر يتجدد.
أريد أن ألتقط من ضحكتك بسمةً تظل معي حين يسدل الليل ستاره، وفي كل مرة تلمس فيها شفتيك ابتسامتك، أشعر بأنّ العالم يبتسم أيضاً لي. روحي تشتاق لسُمُوّ عيونك وتلتمع فيّ كقمرٍ على صفحة بحر هادئ.
فلتستمرّي يا حبيبتي في إشعال الليل بسحر حضورك، ولأجل كل سَنةٍ ستأتي، سأظل أهيم بالليل من أجلك، أكتب اسمك في ظلاله وأترك لعيونك أن تقرر لوحتي القادمة.

