كتبت/د/شيماء صبحى
مصر مش بلد وبس، مصر حالة حب!
كل اللي ييجي مصر بيحس بحاجة غريبة، كأن الأرض بتحضنه، وكأن التاريخ بينادي عليه من كل حتة. فيها حاجة مش مفهومة، سحر كده بيتسرّب لقلبك من غير ما تاخد بالك. وعلشان كده، كل اللي زارها مرّة بيحلف إنه لازم يرجعلها تاني.
مصر بلد الجمال والتنوع…
يعني تيجي القاهرة تلاقي فيها عبق التاريخ في الحسين، وجمال الجوامع اللي بتتزين يوم الجمعة، والناس اللي ماشية بروح متوضية كده، تحس بركة اليوم باينة في الشوارع والوشوش.
تدخل الجامع تلاقي الأصوات هادية، والدعوات طالعة من القلب، والسائح بيقف مبهور قدام جمال العمارة الإسلامية، من منابر مزخرفة، لقِباب مرسومة بحرفية تحسها خارجة من تحت إيد ملايكة.
ويوم الجمعة في مصر ليه طعم تاني خالص…
البلد كلها بتتوضى!
ريحة المسك تطلع من المساجد، الأطفال لابسين نضيف، والناس ماشية وهي مبتسمة… حتى اللي تعبان بيحاول يتجمّل في اليوم ده، كأنه يوم لقاء ما بينه وبين ربنا.
السائح مش بس بيتفرج، ده بيعيش وسطنا اللحظة، بيصوّر، وبيسأل، وبيبص بعين فيها دهشة وحب.
لكن الجمال مش بس في القاهرة…
اسكندرية مثلًا، البحر بيحضنها، والناس فيها طيبين زي الهوا اللي جاي من الموج.
الأقصر وأسوان… هناك مش بتشوف معابد، هناك بتشوف روح أجدادك وهما بيحكولك حكايتهم بصمت فخم.
وسيناء… سحر الجبل والبحر مع بعض، كأن ربنا حط فيها توازن ملوش مثيل.
مصر بلد بتكلم كل اللي يدخلها…
بتهمسله “اطمّن، انت في حضن حضارة عمرها آلاف السنين.”
كل شارع فيها ليه حكاية، وكل زقاق فيه ريحة أكل، وضحكة ست بسيطة، وطفل بيجري ورا حلم.
السياحة في مصر مش مجرد صور تتاخد، لأ، ده إحساس بيتزرع في القلب، ويعيش فيه على طول.
مصر بلد بتأثر في اللي ييجي، وبتسيب بصمة في روحه.
وعشان كده، نقولها بكل حب وفخر:
مصر مش بس أم الدنيا، دي روح الدنيا.

