شهدت مدرسة المنزلة الرسمية للغات بمحافظة الدقهلية واقعة صادمة بعدما أقدمت طفلة في الصف الثاني الابتدائي، لا يتجاوز عمرها ثماني سنوات، على محاولة الانتحار من شرفة فصلها بسبب ما تعرضت له من تنمر قاسٍ وإهانات متكررة من زملائها، وفقًا لما رواه والدها.
القصة بدأت منذ انتقال الطفلة “حور” إلى المدرسة مع بداية العام الدراسي 2025–2026، حيث بدأت تواجه مضايقات يومية، تدرّجت من السخرية من لون بشرتها ونظارتها، وصولًا إلى اتهامات بالإهمال وعدم النظافة. كما تم عزلها من قِبَل بعض الطلاب وسرقة أدواتها المدرسية، مما تسبب لها في أزمة نفسية دفعتها لكره المدرسة ورفض الذهاب إليها.
والد الطفلة، محمد فتوح بدران، أكد في تصريحاته أن الأسرة لجأت مرارًا لإدارة المدرسة لوقف هذه الانتهاكات، وقد وعدت الإدارة بالتدخل، لكن الوضع ازداد سوءًا. وأضاف أن بعض أولياء أمور الطلاب المتنمرين طالبوا أبناءهم بتجنب التعامل مع “حور” نهائيًا، ما زاد من شعورها بالعزلة.
وتفاقمت الأزمة حين حاولت الطفلة إلقاء نفسها من شرفة فصلها، قبل أن تنجح إحدى المعلمات في إنقاذها وتهدئتها، ليتم استدعاء شقيقتها الكبرى للحضور على الفور.
الأزمة اشتعلت على مواقع التواصل بعد نشر الجدة منشورًا يستغيث بما تتعرض له حفيدتها، مما دفع النيابة العامة لاستدعاء الأسرة لسماع أقوالهم.
وطالب والد “حور” بفتح تحقيق شامل ومحاسبة إدارة المدرسة، وعلى رأسهم مديرة المرحلة الابتدائية والأخصائية الاجتماعية ومشرفة الفصل، بسبب تجاهلهم شكاوى الأسرة وترك الطفلة تتعرض لضغط نفسي تجاوز طاقتها.
وتدور الآن مطالبات واسعة بتفعيل لائحة مكافحة التنمر داخل المدارس، وحماية الطلاب من أي انتهاكات قد تُعرّض حياتهم للخطر.

