كتب عبده خليل
دمياط تهتز إحالة أوراق قتلة دليفري كفر سعد للمفتي وتأييد إعدام قتلة طفل السنانية
يومان داميان في دمياط أحكام بالإعدام في قضيتين صادمتين، وحادث مأساوي يودي بحياة أم وأطفالها الثلاثة بسبب تسرب غاز
حيث تعيش محافظة دمياط واحدة من أكثر أيامها قسوة واشتباكا بين العدل والمأساة، بعدما تتابعت أحكام قضائية حاسمة في قضيتي قتل هزّتا الرأي العام، بالتزامن مع كارثة إنسانية مؤلمة في كفر سعد راح ضحيتها أم وثلاثة من أطفالها.
وبعد عامين ونصف من جريمة الغدر التي طعنت قلوب أهالي كفر سعد، أعلنت محكمة جنايات مستأنف دمياط اليوم إحالة أوراق المتهمين الخمسة بقتل الشاب محمد زغلول الجبه، إلى فضيلة مفتي الجمهورية، تمهيدًا لإعدامهم عقب رفض الاستئناف المقدم منهم
القضية التي اشتهرت إعلاميا بـواقعة دليفري دمياط الجديدة
كانت واحدة من أكثر القضايا إثارة للغضب الشعبي، بعدما اعتدى المتهمون على المجني عليه أثناء عمله، لينتهي شاب في مقتبل العمر ضحية عنف عبثي لا معنى له. ومع تحديد جلسة 12 يناير للنطق بالحكم النهائي، تجددت آمال أسرة الشاب وذويه بأن دم ابنهم لن يضيع.
تأييد إعدام قتلة طفل السنانية جريمة أم تموت فيها البراءة
وفي فصل أشد قسوة أصدرت محكمة استئناف جنايات دمياط حكمها بتأييد إعدام ثلاثة متهمين بينهم والدة المجني عليه في قضية مقتل الطفل كريم مصطفى، خمس سنوات، وهي القضية التي هزت السنانية وأثارت موجة غضب واسعة لما حملته من بشاعة وصدمات إنسانية وأخلاقية
والمتهمون الذين سبق أن صدرت ضدهم أحكام بالإعدام من محكمة أول درجة حاولوا الهروب من المصير المحتوم، إلا أن الاستئناف قوبل بالرفض ليصبح الحكم نهائيا واجب التنفيذ، في رسالة صارمة بأن العبث بالأطفال جريمة لا يقبل فيها التخفيف ولا الأعذار
مأساة كفر سعد أم وأطفالها الثلاثة يختفون تحت صمت الغاز
وبينما كانت أروقة المحاكم تشتعل بالأحكام والقرارات، حلت مأساة إنسانية على عزبة 3 بكفر سعد، بعدما أدى تسرب غاز داخل منزل إلى وفاة السيدة إيمان صلاح حسن عمران وثلاثة من أطفالها: أحمد، ساجد، وحمزة، بينما ترقد طفلتها الرابعة بين الحياة والموت داخل العناية المركزة، وأصيب شخص آخر كان بالمكان بحالة اختناق وبلاغ الأهالي قاد فرق الإسعاف والشرطة إلى المنزل، لكن الحياة كانت قد غادرت أجساد الضحايا في صمت مؤلم، ليتم نقل الجثامين إلى مشرحة كفر سعد المركزي وسط حالة حزن عميق خيّمت على القرية بأكملها.

