أعلنت وزارة المالية في خطوة طال انتظارها تحمل بشائر الأمل والاستقرار لآلاف العاملين في مختلف أنحاء الجمهورية
موافقتها الرسمية على إدراج ملف تثبيت العاملين بنظام العقود المؤقتة والأجور اليومية والعاملين على الصناديق الخاصة ضمن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026 2027 .
ويعد هذا القرار أحد أهم الملفات الاجتماعية والوظيفية التي شغلت الرأي العام خلال السنوات الماضية حيث يفتح الباب أمام تسوية أوضاع أعداد كبيرة من العاملين الذين واصلوا أداء مهامهم داخل مؤسسات الدولة رغم ظروف العمل غير المستقرة وما صاحبها من تحديات معيشية ومهنية.
وأكدت المناقشات التي شهدتها اللجنة المالية بمجلس النواب أن الموازنة الجديدة تتضمن رؤية واضحة تستهدف نقل هذه الفئات إلى أوضاع وظيفية أكثر استقرارا بما يضمن لهم حقوقهم القانونية ويعزز من قدرتهم على أداء واجباتهم الوظيفية بكفاءة أكبر .
وتأتي هذه الخطوة استكمالا لقرار مجلس الوزراء الصادر في مارس الماضي بشأن إدراج ملف تثبيت العمالة المؤقتة ضمن الموازنة العامة للدولة تمهيدا لبدء الإجراءات التنفيذية اللازمة بما يحقق العدالة الوظيفية ويعزز من استقرار الجهاز الإداري للدولة.
وأشار عدد من أعضاء مجلس النواب إلى أن الأولوية ستكون للعاملين الذين تم التعاقد معهم قبل صدور قرار حظر التعاقدات وما زالوا على رأس العمل إضافة إلى أصحاب الأحكام القضائية وذلك في مختلف الوزارات والهيئات الحكومية والمحافظات .
ولاقت هذه الخطوة ترحيبا واسعا من أعضاء البرلمان الذين أكدوا أنها تمثل انتصارا حقيقيا لمبادئ العدالة الاجتماعية ورسالة تقدير من الدولة للعاملين الذين قدموا سنوات طويلة من الجهد والعطاء في خدمة مؤسساتها .
ويرى مراقبون أن ضم هذه الفئات إلى الموازنة العامة للدولة لا يقتصر فقط على توفير الاستقرار الوظيفي بل يمتد ليشمل تحسين الأوضاع المعيشية ورفع مستوى الأمان الوظيفي بما ينعكس إيجابيا على أسرهم ومستقبلهم .
ومع بدء العد التنازلي لإقرار الموازنة الجديدة تتجه أنظار آلاف العاملين نحو هذه الخطوة التي تمثل بالنسبة لهم بداية مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والطمأنينة وتحقيق حلم طال انتظاره لسنوات طويلة .

