في قرية صغيرة، كان يعيش شاب يُدعى يوسف. مرّ بسنوات صعبة؛ فقد خسر عمله، وتراكمت عليه الديون، حتى أصبح يظن أن الحياة أغلقت كل أبوابها في وجهه.
كان يجلس كل صباح أمام نافذة منزله، ينظر إلى الطريق في صمت، ويتساءل: هل سيتغير شيء؟
ذات يوم، مرّ به رجلٌ مسن، فرآه حزينًا، فقال له: “لا تجعل عينك معلقة بالباب المغلق، فقد يكون الله قد فتح لك نافذة لا تنظر إليها.”
ظلّت الكلمات تدور في ذهن يوسف. فقرر أن يتعلم مهنة جديدة بدلًا من الاستسلام. بدأ بخطوات صغيرة، يعمل نهارًا ويتعلم ليلًا. لم يكن الطريق سهلًا، لكنه لم يتوقف.
مرت الشهور، حتى أصبح من أمهر العاملين في مجاله، وتحولت حياته من ضيق إلى سعة، ومن يأس إلى أمل.
وفي يومٍ جلس أمام النافذة نفسها، لكنه هذه المرة لم يكن ينظر إلى الطريق بحزن، بل كان يبتسم وهو يقول: “لو استسلمت يومًا لليأس، لما رأيت هذا النور.”
العبرة: الأمل ليس أن تنتظر أن تتغير الظروف، بل أن تتحرك وأنت مؤمن بأن الله لا يضيع سعيًا صادقًا، وأن بعد كل عسرٍ يسرًا، وبعد كل ليلٍ فجرًا.

