بقلم الكاتب الصحفي
د/عاشور غريانى
في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، ومع استمرار موجة ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية، يعيش المواطن المصري تحديات يومية تتطلب منه قدرًا كبيرًا من الصبر والقدرة على التكيف مع المستجدات. بين ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتقلب أسعار الوقود، والضغوط المرتبطة بالخدمات العامة، يبدو المواطن هو الحلقة الأضعف، لكنه في ذات الوقت هو الأكثر قدرة على الصمود.
التفاصيل:
خلال جولة ميدانية رصدتها «الاخبار نيوز »، تباينت آراء المواطنين حول قدرة الأسر المصرية على التكيف مع الوضع الحالي، ففي الوقت الذي يرى البعض أن الأمل ما زال قائمًا بتحسن الأحوال مع توجه الدولة للإصلاح الاقتصادي، يرى آخرون أن القادم قد يكون أكثر صعوبة إذا لم يتم التدخل سريعًا بحلول واقعية تخفف الأعباء.
أحمد حسين – موظف:
“كنا زمان بنقدر نوفر من مرتباتنا، دلوقتي المرتب بيخلص في أول أسبوع. ومع ذلك متعودين نقول الحمد لله وربنا يعديها”.
إيمان سعيد – معلمة:
“الحياة بقت صعبة، الأسعار بتزيد كل يوم، ومفيش رقابة حقيقية على السوق، المواطن هو الضحية”.
الدولة.. جهود مستمرة:
في المقابل، لا تغفل الحكومة عن حجم التحديات، حيث تستمر في التوسع بمبادرات الحماية الاجتماعية مثل «تكافل وكرامة»، وتوسيع قاعدة الدعم النقدي والسلعي، مع السعي الدائم لتوفير فرص العمل عبر مشروعات قومية كبرى هدفها في الأساس خلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا.
الخبراء: الحل يبدأ من الرقابة وضبط الأسواق
يرى خبراء الاقتصاد أن الحلول لا تقتصر فقط على الدعم أو المشروعات، بل يجب أن يصاحبها رقابة صارمة على الأسواق، وتفعيل الأجهزة الرقابية لمنع جشع بعض التجار، بجانب زيادة وعي المواطن بأهمية ترشيد الإنفاق وتجنب السلوكيات الاستهلاكية الخاطئة.
د. سامي عبد الفتاح – خبير اقتصادي:
“الغلاء مش بس أزمة أرقام، دي أزمة سلوك وتخطيط، والحكومة عندها دور، لكن إحنا كمواطنين علينا دور كمان”.
خاتمة:
رغم صعوبة المشهد، يبقى الأمل حاضرًا في نفوس المصريين، الذين طالما عُرفوا بقدرتهم على التحمل والتحدي. ومع وعود الدولة بتحسين الوضع المعيشي، يظل السؤال: متى يشعر المواطن بثمار الإصلاحات بشكل ملموس في حياته اليوميه

