من السهل أن يقول الناس إن الطلاق كان نتيجة اختيار خاطئ لكن من الصعب أن يعيشوا التفاصيل التي عاشها أصحاب العلاقة
فليس كل زواج يبدأ بشكل جميل ينتهي بالطريقة نفسها وليس كل شخص يتغير لأن الاختيار كان سيئا بل لأن الحياة تغير البشر وتكشف طباعا لم تكن ظاهرة وتضع العلاقات أمام اختبارات لا ينجح الجميع في تجاوزها
قد يبذل أحد الطرفين كل ما يملك من حب وصبر وتنازلات من أجل الحفاظ على بيته بينما يكون الطرف الآخر قد توقف عن المحاولة منذ زمن وعندما يصبح الاحترام غائبا والراحة مفقودة يصبح الاستمرار مجرد عبء لا حياة
لا تجعل الطلاق حكما على ذكاء إنسان أو حسن اختياره لأن القلوب ليست كتبا مفتوحة ولا المستقبل يمكن التنبؤ به
الحقيقة التي يغفل عنها الكثيرون أن الزواج يحتاج إلى شريكين يختاران بعضهما كل يوم وليس مرة واحدة فقط يوم عقد القران
لذلك لا تحكم على أحد من نهاية قصته فربما كانت تلك النهاية هي القرار الذي أنقذ ما تبقى من كرامته ونفسيته ومنحه فرصة ليبدأ حياة أكثر سلاما

