في المساء. ضوء المصباح خافت، والهدوء يملأ المكان. عثمان يقف أمام المكتب مترددًا..
عثمان: دكتور… هل يمكن أن آخذ من وقتك دقيقة؟
الدكتور: بالطبع يا عثمان، تفضل. يبدو أن في قلبك كلامًا.
عثمان: نعم… هناك فتاة أحبها منذ فترة طويلة، لكني لا أعرف كيف أخبرها. أشعر أن كلمة “أحبك” وحدها لا تكفي.
الدكتور: عندما تحب بصدق، يصبح التعبير صعبًا… لأن المشاعر تكون أكبر من الكلمات.
عثمان: هذا ما أشعر به تمامًا. أريدها أن تفهم دون أن أضعها في موقف محرج، أو أخاطر بخسارتها.
الدكتور: إذن دع أفعالك تتحدث. الحب الحقيقي يظهر في الاهتمام الصادق والوجود الدافئ.
عثمان: كيف يعني؟
الدكتور: عندما تتحدث، استمع لها وكأن العالم صامت. عندما تحزن، حاول أن تكون سبب ابتسامتها. وعندما تخاف، كن المكان الذي تشعر فيه بالأمان.
عثمان: أحيانًا ألاحظ أنها تتعب من يومها الطويل… فأفكر أن مجرد سؤالي عنها قد يخفف عنها.
الدكتور: هذا ليس مجرد سؤال يا عثمان، هذا رسالة حب واضحة.
عثمان: وأحيانًا أفرح عندما تضحك… أشعر وكأن قلبي أصبح أخف.
الدكتور (مبتسمًا): لأن الحب يجعل سعادة الآخر جزءًا من سعادتك.
عثمان: هل تعتقد أنها ستفهم؟
الدكتور: إذا كان قلبها قريبًا من قلبك، فستفهم دون كلمة واحدة. النظرات الصادقة، والاهتمام المستمر، والصبر… كلها لغة يفهمها العشاق.
عثمان: أشعر بالخوف… لكن في نفس الوقت أشعر بالراحة عندما أفكر بها.
الدكتور: هذا لأن الحب الصادق لا يربك الروح، بل يطمئنها.
عثمان: لم أتخيل أن الحديث عن الحب يمكن أن يكون هادئًا هكذا.
الدكتور: الحب الهادئ هو الأصدق يا عثمان. ليس دائمًا صاخبًا كما في القصص.
عثمان: إذن سأحاول أن أكون صادقًا في حضوري معها… لا أكثر.
الدكتور: وهذا يكفي أحيانًا ليقول كل شيء.
عثمان (بابتسامة خجولة): أشكرك يا دكتور… أشعر وكأن قلبي أصبح أخف الآن.
الدكتور: عندما تنجح، لا تنس أن تخبرني.
عثمان (ضاحكًا بهدوء): ربما… لكن دون كلمات أيضًا.

