فالإستقامة هي الحل للنجاه من النار ودخولك الجنة وهذه الإستقامة لا تتأتى بالأماني وإنما لها أسباب
ومنها مجاهدة النفس
أن تعلم أن الإستقامة لا تتحصل بالهجوع في المضاجع ولا بالاستمتاع بكل ما لذَّ وطاب من الشهوات والملذات بل تتأتى بالمجاهدة والمصابرة بمجاهدة النفس والهوى و من الشيطان والإكثار من الطاعات ومصابرة عن الشهوات حتى تأتي إلي الله وأنت من المحسنين لقول الله تعالى {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} .
والاستعانة بالله
وأن تعلم أن الذي أعانك لعبادته في رمضان هو الله وهو وحده القادر على أن يعينك على المداومة والاستمرارية فليست الاستقامة قوة منك ولا قدرة منك وإنما هي من الله وحده وفضله أن يوفق عباده للطاعته .
وإن من علامات قبول الطاعةِ المداومه علي الطاعة فعلينا مواصلة الطاعات ومتابعة القربات وإذا كان رمضان قد إنقضى فإن الصيام والقيام وتلاوة القرآن والعبادة والطاعة لم تنقض ومَنْ كان يعبد رمضان فإنه ينقضي ويفوت مثل باقي الشهور ومَنْ كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت وبئس العبد عبد لا يعرف ربه إلا في رمضان .
فلقد علمنا ديننا أن العبادة لا تنقطع ولا تنقضي بانتهاء مواسمها فما يكاد ينتهي موسم إلا فتح الله لنا موسما آخر فبمجرد انتهاء آخر ليلة من رمضان بدأت بشائر موسم الحج وهو الأشهر المعلومات في عدد أيام من شوال كما جاء في صحيح مسلم عن أبي أيوب قال صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فذلك صيام الدهر) .
فاللهم إنا نسألك يا أكرم الأكرمين كما مننتَ علينا بالطاعة في رمضان أن تمن علينا بها بعد رمضان وكما وفقتنا للقرآن في رمضان أن توفقنا له بعد رمضان وكما وفقتنا للقيام في رمضان أن توفقنا له بعد رمضان .

