لا تسترقي السّمعَ
فإني اعتزلتُ الثّرثرةَ
اعتكفتُ في حرم الصّمت
واعتنقت مذهبَ القصيدة
أودعتُ الحرفَ أسراري
ومنحتُه حقّ البَوْح
غائبة أنتِ
لكنّكِ بنياط القلب عالقةّ
فكفّي عن النّبش في ثنايا همسي
أحسني النّوايا عند قراءة حرفي
لا تجعلي الظنّ إمَامَا
فحيثما اتجهتْ نبضاتي
كنتِ قِبْلَتَها
تخفّفي من عِبْء الوساوس
وأنصتي لنداء قلبي
واعتنقي نُبُوّته
وبرسالاته صدّقي
فإني في حبّك
لا أدّعي النّبوّةَ
كذب مُسيلمةُ
وما كذبَ الفؤادُ

