بقلم : هاني رفعت
في حياتنا اليومية بنقابل أنماط مختلفة من البشر.. في منهم اللي بيضحكك ويهون عليك الدنيا، وفي اللي يخليك تعيد حساباتك في كل الناس حواليك. ومن أكتر الأنماط اللي بقت واضحة ومكشوفة، شخصيات لا شغل لها إلا “الحكاكة” والفضول الزائد، أو “المحلسجية” اللي اتخذوا التطبيل والتلميع أسلوب حياة، أو الشخصيات اللي كل همها تعرض نفسها في أي مناسبة حتى لو مفيش داعي، والأخطر منهم الشخصية “المدعية” اللي طول الوقت لابسة وش غير وشها الحقيقي.
تفتكر إيه اللي بيخلي حد يختار يعيش كده؟ يمكن نقص داخلي، يمكن محاولة للهروب من حقيقة نفسه، أو يمكن مجرد عادة اتربى عليها. لكن في النهاية كلهم بيخسروا أكتر مما بيكسبوا، لأن الناس مع الوقت بقت واعية وفاهمة وبتعرف تفرّق بين الحقيقي والمزيف.
المفارقة إنك لما تقابل واحد من النوع ده، من غير ما تقصد هتلاقي نفسك بتحمد ربنا إنك مش واحد منهم.. إنك مش مضطر تلبس أقنعة وتتصنع، ولا محتاج تمدح عشان تكسب رضا، ولا تفضل تحشر نفسك في مواقف علشان تبان، ولا حتى تعيش في دور أكبر من حجمك.
الراحة الحقيقية مش في إنك تبقى غني ولا صاحب منصب، الراحة إنك تكون متصالح مع نفسك، راضي بطبيعتك، ماشي بطريقك من غير ما تستني تصفيق ولا أضواء.
وفي الآخر، اللي بيضحك بجد إن أصحاب الشخصيات دي بيفتكروا إنهم محور الكون، بينما الحقيقة إن أغلب الناس واخداهم مجرد “منظر” أو “تسلية”، ولولا الحرج كان اتقالهم على المكشوف: “كفاية تمثيل”.

