لو عندك مصيبة تعمل إيه ؟
أنا مش عايز المصيبة بتاعتي.
الصبر في لحظات الإبتلاءات الكبيرة والمواقف الصعبة
وقت الفقد والألم الصبر مش سهل..
خصوصا لو الحكمة غايبة عنك!
لكن التسليم لأقدار الله أكبر مُعين علي الرضا
يقينك ان ابتلاءك جاي علي مقاسك وعلي قدر تحملك و لنفعك وإجتباءك هيخليك تقول
آه أنا عايز المصيبة بتاعتي.
” لو علمتم الغيب لاخترتم الواقع”
محتاج تفكر نفسك
“وكل ما يصدر عن الله جميل وان كنا لا نرى الجمال في المصيبة” ابن القيم
طبيعي إننا نحزن و مهم إننا نتقبل مشاعرنا
لكن مشاعر الحزن هي مشاعر عدميه تفعيلها زيادة عن اللزوم بيسببلنا مشاكل في الحاضر وفي المستقبل..
ربنا بينزل الإبتلاء عشان نتعلم منه حاجة
محتاج تفتح قلبك عشان تفهم الرسالة
الابتلاءات مش بتيجي عشان ربنا يعذبنا بيها بالعكس
والفهم و البصيرة مش هتحصل إلا لو كان في وصلة حقيقة مع ربنا..
أعمق حته في قلب كل حد مننا هي في ايد اللي خلقها
فلو عززت المحبة الي بينك و بين ربنا الأكيد انه هيعينك علي المصيبة اللي انت فيها..
“مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ، وَمَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنِ اهْتَمَّ بِأَمْرِ آخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ”
التركيز علي الفقد و الألم مش هياخدك لأي مكان
مهم تسمح لنفسك تعيش مشاعر الفقد بس اديها حجمها
محتاج تركز علي اللي تحت سيطرتك
إياكَ وأن تخاف شيئًا قبل حدوثه.. لا تتخيَّل، واصرف فِكرك وخوفك عن الغيبيات فهي في عِلمِ الله واعلم أنَّ البلاء إذا نزل على العبد ينزل معه اللطف..
“فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا”
من أتقن الصبر هانت عليه الحياة…
انت بتعتبر نفسك شخص صبور
هيستجيب!
لما تضيق قوي، وتتقفل من كل إتجاه، وتبقى مش لاقي ليها أي مخرج..
إفتكر قول الله تعالى : (﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ سورة_النمل
وعد لا يخيب!
الدعاء وقت الإضطرار والحاجة ووقوع الظلم لو قلبك على يقين إن ربّك هيرزقك بالفرج والمخرج صدقني هيستجيب..
كما يقول
الرافعي
(الدُّعاء تابع لحالة النفس واليقين ضعفًا وقوةً؛ فمن لا يقينَ له في استجابة ما يدعو الله به؛ قلّما يرتفع دعاؤه)..
فمهما طال الضيق، ومهما حسّيت إن الدنيا مقفولة في وشّك، افتكر إن ربنا يراك ويسمعك وعالم باللي جواك.
فماتستعجلش الإجابة، وماتشكّش في حكمته، لأنه دايمًا بيختار لك الأحسن.
ادعي، وسيبها على الله..
اللي جعل السفينة لنوحٍ هي قارب النجاة .. وجعل الحوت ليونس مكان أمن بيحافظ على حياته ..
اللي نجا إبراهيم من النار..
و سمع شكوى يعقوب وردّله يوسف بعد سنين…
يعلم شكواك، وسبب ألمك، وأحلامك وقادر يرزقك بما تتمناه وزيادة..
كما قال
جلال_الدين_الرومي
(لم يخلق الله شيئاً أقوي من الدعاء؛ جعله أقوي حتى من أقداره).
لا شيء يقلب المُعادلة ويصنع المُعجزات ويغير الأقدار مثل الدعاء..
ادعُ الله بثقة.. فدعاؤك قد يغير قدرك!


تعليق واحد على “عند الابتلاء تعليم الاقدار كتبت/د/شيماء صبحى”
تحياتي و تقديري واحترامي