تمهل ايها الغراب لا تستهجن لا تستعجل
فلحمي فتي غض طري وانا لا زلت حي
ارحل بعيدا إبتعد ايها الغراب المريض
فانا لا زلت لست في التراب رغم المصاب
انا سأقوم وسأقاوم وابدا ما عرفت الانهزام
سامسك بيدي على جمر النار ساخمده بدمائي
وما ما زال من مياه من ارضي تروي جسدي
المحترق وانا ملتهب ببن المطرقة والسندان بالطوفان
هي ملتهبة حولي كل الأيادي و اانار مشتعلة بكل مكان
واستشعر رغم النار برودة جسدي المنسي من زمان
كجليد يعمني كسكين يذبحني من الوريد إلى الوريد
بي يسري بي يستشري من هبوب رياح عاتية انذارية
كانها قطبية قادمة من صحاري وطني العربي
ساطفئ كل النيران وساكسر كل القطبان الفولادية
المصنوعة من كل الأوهام وان العدو لا يقهر واني جبان
لن ارحم هيا إرحل ياغريب هيإ استعجل ابتعد
فانت ففط سراب وقوتك فقط في مخيلتي المريضة
المتعبة من الوحدة والحدود المغلقة بامعان
روحي الان شاردة وستولد الامنية الراقدة في اعماقي
هي احاسيسي من الامي واشواقي لكل عشيقاتي
اعلم فهن كثيرات بالمدن و القرى والمداشر
فانا اسمع نبضهن وحشرجة الموت تخنق أنفاسهن
لهيب مهيب من أجسادهن أراه وراء الأسوار
هي كساعة احتضار ببن الغدر وزئير النار
انتظروني أنا قادم ساخرس كل البنادق
ساطفئ كل الحرائق وأجوب كل الحدائق
امتص رحيق الأزهار واقطف ما طاب من الثمار
عبدالله صادقي
المغرب

