بحبك بكل ما فيك وبكل ما تحمله الكلمات من معنى. منذ أن التقيتك، صار قلبي محضنًا لصوتك، وصار وجودك لي نبضاً لا ينقطع، كأنه لحن يرافقني في كل خطوة. ما بين سكون الليل وصرخات النهار، أجدك أنتِ الحلم الذي صار حقيقة، والواقع الذي لا أريد أن أتركه.
قلبي ليس مجرد عضلة تدقّ، بل هو ومضة أمل تلوِّن أيامي حين يظلم الطريق. عندما يعتريه الارتباك، تتسلل صورتك كالنور وتعيده إلى توازنه، كأنكِ أنتِ العصا التي تعترف لي بأن الحب ليس هروبًا من الألم، بل هو الشجاعة كي نجتاز الألم معًا. أحبك رغم كل العثرات، ورغم كل الأصوات التي تحاول ثنيك عني، فأنا أرى في عينيكِ حلاً يليق بحلمنا، وبقلبينا اللذين اختبرا العواصف وتعلّما أن الحب أقوى من كل شيء.
أعلم أن القلب ليس لعبةً ولا شعاع نورٍ يختبره أحد، ولكنه الفطرة التي تشهد على وجودنا، والسؤال الذي ما زال يترنَّم في صدري: هل سيستمر نبضه حين يحضر صوتُكِ؟ هل ستظل كلمةُ “أحبك” تلمس أعمق أعماق روحي، وتعيد ترتيب أجزاء كياني كما تفعلين حين تلمسكِ يداي؟ إن كنتِ كذلك، فاعلمي أني لن أتراجع عنك أبداً، حتى لو جاءت الرياح بما لا تشتهيه السفن. لأنك أنت الحلم الذي أختاره، والوفاء الذي أتمسك به مهما اشتد الألم.
في عتمة الليل، عندما يهمس اليأس في أذنك بأن الحنين لن ينتهي، ستبقين أنتِ النور الذي يجعلني أقاوم. وفي كل صباح، تتأكد قلبي من أن وجودكِ في حياتي ليس صدفة، بل قدرٌ سُطر بحروف من نور. فأنا لا أؤمن بانتهاء الحب حين يخبو الجسد، لأنكِ أنتِ الدفء الذي لا ينطفئ، وأنتِ الوعد الذي لا ينكسر، وأنتِ الأمل الذي يجعل ما كان مستحيلاً ممكنًا، وما كان بعيدًا قريبًا.
أريدك أن تعلمي أنكِ لستِ فقط من تحبين، بل أنتِ من يحبكِ حتى قبل أن تعرفي أنكِ موجودة، وتبقى حاضرة حين يرحل كل شيء. إذا سقطتِ دموعك من الألم، سأكون هناك لأمسحها بيدٍ مطمئنة وبقلب يثق بأن الفجر سيكون أقوى من الليل. وإذا فرقتنا المسافات، فأنا سأجعل الشوق جسرًا يربط بيننا، وسأدبّره بكل ما أملك من صبر وحنان حتى نلتقي من جديد وتكتمل لنا قصة لا تنتهي.
يا صاحبة السعادة، أنتِ الشريكة التي اخترتها لرحلة الحياة، وفي عينيكِ أرى عيديًّا مزدوجين: عيد الحب الذي لم ينته، وعيد الرجاء الذي لا يُطفأ. أحبك بكل ما فيك من تفاصيل: برق العيون، دفء اليدين، بريق الابتسامة، والصدق الذي يفيض من قلبك. أعدك بأن أكون لكِ الملاذ حين تعييتِ، والسند حين تتعبين، والكلمة التي تهمس لكِ بأنكِ لستِ وحدكِ أبدًا.
خلاص، هأخُد البنْج والكون سكوت ولا هموت. طب، ممكن أسألك سؤالًا: هل القلب هيبطل يحبك وأنا بين الحياة والموت، ولا هيفضل يَدَق وينادي بحبك يا صاحبة السعادة؟ لو كان هيسكت عن حبك فيبقى انتحار، وبعد عنك دمار. بالعقل، أنا محتار، بس بقولك: القلب الذي أحبك لا يمكنه أن يبطل حبك حتى لو مات، سيقوم من الثبات وينادي عليكِ ويقول لكِ: حبيبك الذي مات ترك لكِ قلبًا يحُمل لك كل ما فات وما يأتي بثبات، لأن حبك عمره ممات، حتى لو مات الجسد، أنتِ الحب الذي فات والذي أت…

