بقلم الدكتورة: نسرين بدير
نعيش اليوم في زمن أصبح فيه التمسك بالأخلاق عملة نادرة وكأننا فقدنا ملامح “زمن الأخلاق الجميله” الذي كانت تحكمه القيم والمبادئ والاحترام المتبادل أصبحنا نرى في الشوارع والمدارس وحتى داخل البيوت مظاهر لانفلات القيم وتراجع السلوك وكأن حسن التربية صار أمرًا ثانويًّا لو أن كل أب وأم أدركوا أن التربية ليست طعامًا وشرابًا فقط بل هي غرس لقيم الاحترام والصدق والتسامح لما وصل حالنا إلى ما نحن عليه لو علّم كل واحدٍ منّا أبناءه أن الأخلاق ليست خيارًا بل ضرورةلتغير واقعنا كثيرًا ولعادت إلى مجتمعاتنا الروح التي افتقدناها إن أزمة الأخلاق هي في جوهرها أزمة تربية وأزمة بعد عن تعاليم ديننا التي تدعو إلى مكارم الأخلاق حيث قال رسول الله ﷺ: “إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق فكيف لنا أن نغفل عن هذا الأصل العظيم حان الوقت لنراجع أنفسنا ونعيد بناء جيلٍ يُربى على القيم قبل العلوم وعلى الضمير قبل الشهادات وعلى الرحمة قبل الحسابات فما أحوجنا اليوم إلى نهضة أخلاقية تُصلح ما أفسده التراخي والإهمال

