اليوم واريتك الثّرى…
أيّها العزيز الغالي…
رحلت اليوم وتركت…
الكلّ يتأوّه..
الكلّ ينتحب…
على مكانك الخالي…
فارقتنا…
فارقت روحنا…
فبكيناك بالدّم القاني…
اليوم انهار كلّنا…
وانهار ذاك الصّرح العالي…
اليوم سأدثّرك بالدّمع…
وأموت كمدا على حالك…
من لي بعدك ؟
أيّها الأخ..
أيّها الصّديق…
ياأيّها الحمام الجالي…
أين صوتك الشّجيّ؟
أين حنانك السّخيّ؟
أين قلبك النّقيّ؟
أين حضورك البهيّ؟
أخذتها معك أخذتها…
إلى مثواك الأخير…
لكنّها ستظلّ راسخة
محفورة في وجداني..
مرسومة في خيالي..
يتيمة أختك بعدك صارت…
تكابد حزن اللّيالي…
تكابد مرارة الفقد…
وتخفي عن الأعين خذلانا…
كلّ شيء فيّ يئن…
يا اخي يا طائر البان…
أتجّرع الغصّة تلوى الغصّة…
وأتلظّى بنار الأحزان…
نم قرير العين في قبرك…
لست أدري أيّها الرّاحل…
أأرثيك أم ارثي حالي…
لا تلمني على صمتي…
فقد جفّ مُزن المآقي…

