…………………….
طَويلَةٌ لَيْلاكِ يا نَفْسُ اصْبِرِي
فَالْفَجْرُ يَغْفُو ثُمَّ يَصْحُو الزَّهْرُ
تَبُوحُ أَطْلَالُ الْوُجُودِ بِنَبْضِهَا
وَيَهُزُّ قَلْبَكِ شَجْوُهَا وَالسِّحْرُ
هَدْهَدْتِ جُرْحَكِ فِي السُّكُونِ تَرَفُّقًا
فَتَنَامُ فِي أَحْشَائِكِ الْأَسْرَارُ
وَتَلَامَسِينَ حَنَانَ نَفْسٍ حَائِرٍ
فَكَأَنَّهَا فِي حُضْنِهَا الْأَطْهَارُ
حَتَّى إِذَا سَكَنَ الْخَيَالُ وَأَزْهَرَتْ
أَحْلَامُكِ الْغَنَّاءُ وَالْأَفْكَارُ
هَبَّ الرَّجَاءُ عَلَى الرُّؤَى مُتَبَسِّمًا
وَتَهَلَّلَتْ فِي نُورِهِ الأَقْدَارُ
لَبَّيْكِ يَا أُمْنَايَ جِئْتِ مُبَشِّرًا
فَانْهَلَّ غَيْثُكِ وَازْدَهَى الْمَطَرُ
وَرَقَصْتُ تَحْتَ نَدَاكِ أُنْشُودَ الْهَوَى
حَتَّى وُلِدْتُ وَعَادَ لِيَ الْعُمْرُ
وَبَدَأْتُ أَعْزِفُ فِي الصَّبَاحِ حَدِيثَنَا
فَتَنَاثَرَتْ مِنْ نَغْمِهِ الزَّهْرُ
وَتَفَتَّحَتْ نَفْسِي كَنَوْرٍ طَاهِرٍ
وَتَجَدَّدَتْ فِي رُوحِهَا الأَعْمَارُ

