كبرتٌ يا أمّي و ما كبرتٌ
لازالت تبكيني دمعة طفل صغير ..
نظرة تائهة من عين رجل كبير ..
لحظة ضعف ومهانة من إمرأة
كبرتٌ يا أمّي و ما كبرتٌ
لم يحمل قلبي سوى الحبّ
برغم الكراهية التي غزت القلوب
لم أر غير النور يسكن صدري
و لم أسمع – برغم الضجيج من حولي –
سوى تغريد الطيور
و صمت هادئ يجتاح نفسي
شيء ما يا أمّي يطمئنني
يربت على كتفي
يهتف لي ( أن إهدئي بالاً )
فالعالم – كل العالم –
سيكون بأمااااااااااااان عمّا قريب
فلا تخافي من الحروب و الخراب و الدمار
فكلّها أوهام و أضغاث أحلام .. كوابيس
ستزول حين يطلع الفجر و يشقّ عتمة الليل
كبرتٌ يا أمّي و ما كبرتٌ
فلا زالت حواديت الصغار تحتلّ ذاكرتي
و أغنيات .. تحوم حول أذنيّ تهدهدني
تراقص فؤادي .. تمنّيني بالسعادة
كبرتٌ يا أمّي و ما كبرتٌ
برغم بعض الشيب الذي زار رأسي
وردات تجمّل ضفائري السوداء ..
و ضحكتي ..
تجلجل في الكون
تهزّ أرجاء الحزن
تهدم جدران الصمت


تعليق واحد على “كبرتٌ يا أمّي و ما كبرتٌ”
راءع وأكثر سلم اليراع وفيض القلم الراقي