مع صلاة الفجر اُذكريني…
ومع الصّلوات الخمس…
لا تنسيني…
لملمي حروف اسمِي المبعثرة…
عطّريها وعطّريني…
اُكتبي بماء الفجر..
لهفة طائر نائح…
وبين غصون أيْككِ أسكنيني…
اقتربي منّي يا خليلتي…
من دفء ربيعك…
لا تحرميني…
لا تشرّدي طفلا مغرورا…
كسرت قسوة الزّمان غروره…
في عشق أنثى …
انتحر ذات فجر سروره…
صباحا يحتضر…
مساءً ينتظر..
وبين الصّباح والمساء…
قلبه شظايا ينكسر…
مولاتي رُحماك…
بغيابك لا تُشقيني…
هات سجع أغروداتك…
بأحضانك الدّافئة استقبليني…
وشم نبوّة بين كتفيْك…
بقوس قزح اُنقشيني…
قرص شمس وهّاج…
بين حبّ وحبّ …
نشيدا صوفيّا رتّليني…
يا دم الشّريان…
تدفّقي فيّ ولا تذبحيني..
أنا قمر في غيابك غريب…
في فلك نورك الملائكيّ…
مقيّد بسلاسل أسير….
غبيّ كنتُ حين اعتقدت…
أنّي حضيتُ دون الكلّ…
بلقب الأمير…
هجوتُ نفسي من فرط قهري…
كما فعل ذات دهر جرير…
أحرق بعضيَ كلّي…
وصرت رماد سقر…
تمرّد قلبي عليّ…
وجنونيَ منّي سخر…
يا أنثى عبثت بي..
برد الشّتاء أهلكني…
دثّريني…
دثّريني…
يا طعم الثّلج…
على أوراق الشّجر…

