بقلم ا. سبيله صبح
على مر العصور قد سجل التاريخ منذ بدايته أصالة وعراقة وقوة وصلابة الشعب المصرى وشهد بذلك العرب والعجم حتى الغاصبين والمحتلين شهدوا ببراعة وأصالة وتماسك الشعب المصرى فلطالما أذاق الغاصبين والمعتدين والطامعين فى خيراته ويلات وخيبات وأعادهم خائبين خاسرين يجرون أذيال الخيبة ألا ترون أن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك عن هذا الشعب العريق حين قال لأصحابه ” إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا بها جندا كثيفا فهم خير أجناد الأرض ” .
وقال عن أهلها ” هم فى رباط إلى يوم الدين ” صدق الصادق المصدوق فلطالما سمعنا وشاهدنا وعاصرنا الترابط بين المصريين وبين الشعب والشرطة والجيش فالمصريون مثلهم فى ترابطهم كمثل البنيان المرصوص يشد بعضه بعضا وهذا التماسك كان دائما كالطود العظيم والسد المنيع والحصن المتين فى وجه كل من تسول له نفسه أن يعتدى على تراب الوطن ، شعبا طالما كان اتحاده يحول الضعف لقوة والخسارة إلى مكسب والفشل إلى نجاح .
و مما يُعرف ويمتاز به الشعب المصرى الصمود فى وجه الأعداء وعدم مهابة الموت فنراه يحفر بنفسه مقبرة للأعداء كما حكى لنا التاريخ كيف صمد المصريون أمام الهكسوس فى عصر الأسرة السابعة عشر وكيف قهر أحمس الهكسوس بمساعدة المصريين وتكاتفهم معه ليس هذا فحسب ؛ بل كيف حارب المصريون انجلترا وفرنسا وكيف هز م العدوان الثلاثى على مصر ، و كيف حطم المصريون وهم صائمون خط برليف أسطورة اليهود التى لاتقهر ؟
دعونا نتساءل : من بنى الأهرامات إحدى عجائب الدنيا السبع ؟ أليس هم المصريون القدماء ؟
* صاحبة الحضارة الفرعونية القديمة التى ظهرت عام ٣١٠٠ ق. م .
* الدولة الوحيدة التى ذكرت باسمها صراحة فى القران الكريم خمس مرات وبالاشارة والتلميح نحو ثمانين مرة .
* وذكرت فى الانجيل حوالى سبعمائة مرة .
* هبط على أرضها حوالى إحدى عشر نبيا منهم يوسف وإبراهيم وعيسى وإدريس وسكنها موسى وهارون.
* ارتوت تربتها بدماء أبنائها البررة الذين ضحوا بأرواحهم فى سبيل الدفاع عنها وحاربوا من أجل حريتها واستقرار وأمان شعبها .
* بلد الأزهر الشريف والمعز لدين الله الفاطمي.
* بلد أنجبت للعالم نوابغ وعظماء وزعماء وعلماء أمثال عبد الناصر والسادات ومبارك وزويل ويعقوب وجاد الحق وغيرهم كثير.
* أبناؤها احرار لا يرتضون الذل ولا المهانة . عرفوا قيمة العلم فتسلحوا به،
* وقيمة الوطن فهانت عليهم أرواحهم فى سبيل عزته ورفعته،
* حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وأدام عليها نعمة الأمن والسلام والاستقرار.


