تشهد مصر مرحلة انتخابية مختلفة في الشكل والمضمون، عنوانها الأبرز هو الوعي، لا الشعارات.
فالناخب اليوم لم يعد أسير الانتماء القبلي أو العاطفي، بل أصبح أكثر دقة في اختياره، وأكثر وعيًا بدوره في رسم مستقبل وطنه.
المرحلة الحالية لا تقيس فقط حجم المنافسة بين المرشحين، بل تعكس مستوى إدراك المجتمع لمعنى المشاركة، ومسؤولية الصوت، وقيمة القرار.
إن المشهد الانتخابي في الشارع المصري بات مفعمًا بالحيوية، ولكنه أيضًا يختبر مدى استعداد المواطن للمشاركة الواعية. فالصوت لم يعد مجرد ورقة في صندوق، بل رسالة دعم للمستقبل، وخطوة على طريق استكمال مسيرة التنمية التي يقودها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وفي المقابل، تبرز مسؤولية الإعلام الوطني كركيزة أساسية في توجيه الرأي العام، وتوضيح الحقائق، ومواجهة حملات التضليل التي تحاول النيل من نزاهة العملية الانتخابية. فالإعلام الحقيقي هو من ينقل المعلومة بدقة، ويُثري الوعي دون تحيز، ويجعل من المواطن شريكًا في القرار لا متلقيًا له.
هكذا تتجلى المرحلة الانتخابية في مصر كأكبر اختبار لوعي المجتمع، وكدليل على أن المعركة الحقيقية ليست في الصندوق… بل في العقول

