لم افتّش عنك؟
في الطّرقات …
لم أفتّش عن ثغرك البسّام؟
في انعكاس مرايا الرّمل….
لم كلّما ذكرتك؟
قلبي بين جوانحي يعتلّ…
ودمع العين لهفة…
من مدامعي ينهلّ…
وخدّي الأسيل حرقة يبتلّ…
فطيفك أيّها الرّاحل…
بعضيَ بل كلّي يحتلّ…
لم كلمّا أشتاقك؟
تنفرط حبّات الصّبر…
ويحتلّني غيابك…
فيكسرني شظايا…
تغتالني تفاصيل الذّكريات…
تسكنني…
تصلبني…
تعذّبني…
فلا تبقي منّي ولا تذر…
أتراك تذكر كم وكم تعانقنا…
نشوة في تلك الزّوايا…
وكم وكم حلمنا…
وفجّرنا ما أخفته السّجايا…
وكم كم عدونا…
وراقصنا ما كان فينا من نوايا…
لم الضّلع منّي اليوم؟
تأوّه وانكسر…
لم ابتهالات العشق…
في صميم رمسها تتنحر؟
لم ملاحم الحبّ ذات دهر…
غدت في هوّة ضمير مستتر…
كلّ التّرانيم…
كلّ النّمنمات…
كلّ التّمتمات…
بخور ندّها تلاشى واندثر…
الآلام تمزّق أوصالي…
والذّكرى تعبث بحالي…
والأرق يشوّه جمالي…
تحطّمت أشرعة آمالي…
فما كان بيني وبينك…
طوق من لؤلؤ خمريّ…
انفرط من جيديَ وانحلّ…
بنبض:د.الشّاعرة حياة بربوش 


تعليق واحد على “*الاحتضار*”
رائع وأكثر دام المداد مغداقا