بقلم الدكتورة دعاء معاطي
الإسقاط هو إحدى الحيل الدفاعية اللاشعورية التي يلجأ إليها الشخص عندما يفشل في أن يكون كما يريد. وهو ما عُرف عند علماء النفس بظاهرة “العنب حصرم”، حيث أراد قرد أكل العنب من الحديقة، ففشل في ذلك. فشوّه الهدف وقال إن العنب حصرم. وهذا هو حال آلاف البشر الذين يفشلون في أن يكونوا كما يريدون؛ إما أن يشوهوا أهدافًا فشلوا في تحقيقها، أو يسقطوا فشلهم على أشخاص آخرين، زاعمين أنهم السبب في فشلهم. وأخطر هؤلاء على هذه الأرض من يشوه ويحطم نجاحات غيره. يفشل في أن ينجح فيشوه الهدف ويكمل تشويه نجاحات الآخرين. وهناك من يلجأ إلى حيل دفاعية أخرى منها التبرير والتسامي. كل هذه الحيل لن تغير من فشل الشخص، بل تقنعه فقط وتُسكن آلام الفشل عنده.
لذا، لجأ كثير من البشر الناجحين إلى البعد عن كل تلك الحيل والبحث عن حلول بديلة لتحقيق أهدافهم. أتذكر مقولة كان يقولها أستاذنا في التاريخ: “الخطأ عند التجربة أفضل من البعد عن المحاولة.” العظماء على هذا الكون ألغوا من قواميس حياتهم مصطلحات “المستحيل” و”العجز”. لذا، طالما نويت أن تكون ناجحًا، فليس هناك إسقاط أو تبرير، وليس في حياتك ما يعرف باسم “لا أستطيع”

