في صباح يوم ربيعي دافئ،خرجت الطفله ليلى ذات الاثنى عشر عاما من منزلها وهي تحمل دفترا صغيرا قررت ان تكتب فيه سرا ستبحث عنه طوال اليوم وهو كيف يجد الانسان سعادته؟
كانت المدرسه مزدحمه كعادتها،لكن ليلى لاحظت شيئا مختلفا كل واحد يمتلك لحظه صغيره يستطيع ان يصنع بها السعاده لنفسه او لغيره.
وفي اول الحصص رات صديقتها هبه حزينه لانها نسيت قلمها من دون ان تفكر اعطتها ليلى قلمها الاحتياطي وفجاه تغير وجه هبه وابتسمت كتبت ليلى في دفترها
“السعاده تولد من العطاء”
وفي الفسحه جلست ليلى بمفردها تحت شجره المدرسه سمعت صوت ضحك جميل،رفعت راسها لتجد زميلتها رفيده تحكي نكته لاصدقائها. اقتربت واستمعت بالجو المبهج ثم كتبت.
“السعاده تولد من الصحبه الطيبه”
بعد انتهاء اليوم الدراسي عادت ليلى الى منزلها،فوجدت والدتها تهدر الطعام بابتسامه رغم تعبها. ليلى وقالت
“انت اجمل حاجه في يومي يا ليلى”هنا ادركت ليلى حقيقه مهمه فسارعت الى دفترها وكتبت:
“السعاده تبدا من البيت ومن قلب يحبك دون شروط”
وفي المساء جلست ليله تراجع مذكراتها فاكتشفت ان السعاده لم تكن سرا صعبا كما ظنت
كانت لحظات بسيطه تتكرر كل يوم وتحتاج فقط الى قلبك يراها.
وفي اليوم التالي وجدت ليلى نفسها اسعد من قبل لانها تعلمت ان السعاده ليست شيئا نبحث عنه بعيدا بل نصنعه نحن.

