حين تجذبك الحياة عنوة وتحكم حول كيانك الخناق ؛ تنبري تتملص من حبائل تبعاتها محاولا الفكاك إلا أنها تباغتك وتضمك اليها ضمة قابض الأرواح وتمسك بتلابيب كيانك بكل قوتها جابرة إياك على الانغماس فيها حد الغرق .
وكلما أعرضت عنها أقبلت هي عليك. إلى أن يخور العزم منك ولا تجد امامك سوى الانصياع لها كراهة .وتجر أذيال عزمك واضعا نير تبعاتها فوق كتفيك لتعيد الكرة من جديد مغمض العنين بادئا الدوران في فلك الكبد الملازم خطوك فيها: تدوووور وتدووووووور . آملا دنو لحظة الخلاص: فإما أن يخور العزم منك فتنيخ رحلك و تلج الى حيث لا دنيا ولا نصب .وإما أن تنفك أقفال نيرك بعد أن تؤدي رسالتك في كنف التيسير لما خلقت له .. حينها فقط تهرع منفلتا صوب الخلاص وتنتظر الخروج منها خفيفا لا لك ولا عليك.متدثرا بخلعتي الروح والراحة…
وبين كلتا الأمنيين تدوووور وانت مغمض العينين ..بلاإرادة .متأرجحا ( بين …بين )حيث لا تهنأ بحياة.ولا تنعم بعدم..
طوبى للراحلين

