كبرنا حين صرنا نبحث عن الهدوء لا الضجيج
كبرناوتسلّلت السنين من بين أيدينا دون أن نشعر
لم نعد نطارد الأحلام كما كنا
بل صرنا نطارد لحظة راحة
ونبحث عن كرسي لا يوجع الظهر أكثر مما توجعه الحياة
كبرنا فاكتشفنا أن التعب لم يعد في كثرة التفكير بل في ثقل المسؤوليات وفي أجسادٍ أنهكها السعي وأرواحٍ تعبت من الصبر الطويل.
في البدايات كنا نفرد أفكارنا
نخطّط و نحلم ونؤمن أن الوقت معنا
أما اليوم فنحن نفرد ظهورنا نطلب سلامًا بسيطاًونتمنى يوماً يمر دون وجعٍ أو قلق.
كبرنا حين فهمنا أن النضج ليس أن تعرف كل الإجابات بل أن تقبل الحياة كما هي وتتعلّم كيف تُخفّف عن نفسك بدل أن تُرهقها أكثر.
كبرنا ولا عيب في ذلك
فالذي يتعب اليوم هو نفسه الذي صمد طويلاً
وإن كان الزمن قد أخذ منا الكثير فقد علّمنا بالمقابل كيف نحافظ على ما تبقّى
النضج لا يُقاس بما حققناه
بل بما تحمّلنا

