في عز الشمس وفوق السقالات الخشب، واقف شاب مصري شايل على كتافه مسؤولية بيت لسه بيتبني. ده عبدالرحمن عبدالباري، نجار مسلح من اللي بنشوفهم كل يوم بس ما بنعرفش حكايتهم.الصورة دي مش مجرد صورة لموقع بناء. دي حكاية راجل واقف فوق الخشب والحديد، لابس عدة الشغل وحزامه، وعينه فيها رضا وتحدي. الخشب اللي حواليه والحديد اللي طالع ده الأساس اللي هيقوم عليه بيت ناس تانية، وأسرة هتعيش فيه بعد كده.مهنة الرجالة بجدشغل النجار المسلح مش سهل. عايز ضهر يستحمل، وعقل بيحسب بالملي، وإيد متعودة على المطرقة والمنشار. عبدالرحمن بيبدأ يومه بدري، يقطع ويقيس ويربط ويظبط “التخشيبة” عشان الخرسانة تطلع مظبوطة. غلطة صغيرة ممكن توقع عمارة، عشان كده شغله أمانة.هو مش بس بيشتغل خشب وحديد. هو بيبني مستقبل. كل سقف بيخلصه هو ستر لأسرة، وكل عمود بيوقفه هو أمان لناس لسه ما اتولدتش.الفخر في لقمة الحلال اللي يميز عبدالرحمن هو وقفته دي. واقف بثقة وسط الموقع، لابس لبس الشغل، ومبتسم. دي وقفة واحد فخور بشغله ومش مكسوف منه. في زمن ناس كتير بتدور على السهل، هو اختار الطريق الصعب بس الشريف.مهنة النجار المسلح هي ضهر أي بناء في مصر. من غيره مفيش بيت هيطلع ولا مدرسة ولا مستشفى. تحية لعبدالرحمن عبدالباري ولكل نجار مسلح في مصر
تحية لكل إيد متعورة وعرقانة عشان تعمر البلد دي. انتوا الأساس الحقي اللي شايلنا كلنا.ربنا يقويك يا عبدالرحمن ويرزقك رزق حلال ويباركلك في صحتك 

