صفاء الودإذا لم يكن صفوُ الود سجيَّةً
فخيرُ ودادِ الناسِ ما كان يُهجَرُ
وما كلُّ من أبدى المودّةَ صادقٌ
فكم قائلٍ ودًّا وقلبُهُ يُضمِرُ
تُقلِّبُنا الأيامُ حتى كأننا
على موجِ بحرٍ لا يقرُّ ويزخرُ
رأيتُ رجالًا يلبسونَ مودّةً
فإذا امتحانُ الودِّ جاءوا وأنكروا
فلا تركننَّ القلبَ إلا لصادقٍ
إذا ضاقَ دربُ الصدقِ فيهِ يُبادرُ
ولا تأمَنِ الدنيا لصاحبِ مصلحةٍ
إذا انقضتِ الحاجاتُ عنك تنفَّروا
فكم صاحبٍ صافيتُهُ دهراً
فلما مضى عهدُ الصفاءِ تغيَّروا
إذا لم يكن في الناسِ خلٌّ وفيُّهم
فصبرُ الفتى أولى وقلبٌ يُصابرُ
سلامٌ على الدنيا إذا غابَ أهلُها
فما العيشُ إلا بالصديقِ المُناصِرُ

