تراقصي كفتيل الشّمع…
وأنتِ تسرّحين شعرك الطّويل…
في رُكنك الرّكين…
وأنتِ تحرّرين أزرار قميصك…
المرشوش بالياسمين…
تمايلي كعرف الزّيزفون…
وأنتِ تلوّنين سواد الأيّام…
بشلالات قلبك الحنون…
وعنّي كلّ آلامك تكتمين…
تتذكّرين وتتذكّرين…
ماذا عساك تقولين…
آه أين منّي اليوم…
ذاك الزّمن الجميل…
ما كان بينه وبيني…
غدا الآن من المستحيل…
تجلدني سياط النّدم…
وكأنّها طير من أبابيل…
ترجمني بحجارة من سجّيل…
رعشة تنتابني…
وكأنّني في حضرة الملكيْن…
وسيّدهم جبريل…
رجفة تجتاحني…
أين منّي تلك العين السّلسبيل…
اليأس تسلّل إلى قلبي…
يترصّدني في الظّلمة عزرائيل،
ذبُل كلّ شيء فيّ…
نور جبيني..
والبريق في عينيّ…
وحمرة خدودي…
وقصائد الغزل على شفتيّ..
همساتي وكلّ آهاتي…
نمنماتي وكلّ أغنياتي…
تمتماتي وكلّ ابتهالاتي…
وكلّ الأدعية في صلاتي…
تلعثمت بعد رحيلك…
وتبخّرت في الفضاء…
ما عاد منها أيّ دليل…
يا أيّها الخليل…
يا صاحب المقام الجليل…
جئتُك أجرّ الخطى..
ومعي تاج إكليل..
فهل تُراك تقبل توبتي…
وتحتويني يا أيّها الحليم…
بنبض:د. الشّاعرة حياة بربوش 

