كتبت/دكتور/شيماء صبحى
قال النبي ﷺ في بيان صفات المرأَة : «الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة, التي إِذا نظر إِليها سرته, وإِذا غاب عنها حفظته فِي نفسها وماله» .
الحياة الزوجية رأس مالها المودة والرحمة، وغرسها الإخلاص، وعطاؤها الإيثار والتضحية، وتربتها الرضا والقناعة، وشمسها الصراحة، وسماؤها السكينة والطمأنينة، وبابها القبول وحسن الاختيار، وثمرتها رضا الله، وربحها سعادة الدارين، والفوز بجنات عرضها السموات والأرض.
الغاية من الزواج هي تكوين أسرة، وأن تكون ذريتك عملا صالحا ممتدا لك. وإن لم تنجبا رغبة منكما أو بغير رغبة فالزواج في أقل أحواله ستر وأنس ومودة.. وفيه أجر عظيم (وفي بضع أحدكم صدقة)
فالحياة الزوجية (ميثاقًا غليضًا) لذا فهي حياة مقدسة فيها حقوق وواجبات، أنت لم تعد مسؤولا عن نفسك بحسب، ستبدأ حياة جديدة تزيد فيها مسؤوليتك للتتعدى إلى غيرك . احتسب الأجر في أداء هذه المسؤولية، فالنية تغير العمل .
والزواج ليس مبنيًا على أداء الحقوق .الزواج مبناه المودة والرحمة والتفاهم والتنازل لضمان استمرار هذه العلاقة . بإمكان كل زوجين أن يعيشا حياة زوجية هانئة وسعيدة إذا أرادا . السعادة قرار واختيار .
ولا يوجد خلطة سحرية ولا سر خفي لنجاح الحياة بين الزوجين!
وهذه هي الحقيقة .
حجرة الأساس في هذه العلاقة هو (التوفيق) وفوق هذه الحجرة تبنى بقية الأشياء.
فلا يخلو بيت من المشكلات والخلافات الزوجية،
والعاقل من ملك أسرار بيته ولم يجعلها حديثًا يتناقله الناس،
وسعى إلى حلها بروية وهدوء وحلم وأناة، بعيدًا عن نشرها بين الأصدقاء أو الأقارب ،
لكن نشر مثل هذه الأسرار تزيد الفجوة والجفوة بين الزوجين مما يُسبب استفحالها .
وقد يبذل كلا الطرفين كل جهدهما لنجاح هذه العلاقة لكنها لا تنجح ..
وقد لا يبذلان أي جهد وتكون في غاية النجاح.
ومن أكثر الأمور إزعاجاً للزوجة عندما تكتشف أن زوجها له علاقات غير شرعية و قتها تحس أنها مُدمرة ومقهورة وخاصة عندما ترى تقصير الزوج في مسؤولياته ويلهث وراء ملذاته مسكين من يظن أن
زوجته لا تشعر بما يقترفه الزوج وليعلم أن الزوجة في هذا الجانب لديها إحساس قوي جداً أكثر مما يتخيل الزوج .
نصيحة
إلى الزوج التارك لبيته
ماذا تريد الزوجة عندما خرجت من بيت والديها إلى عش الزوجية؟
أكانت ترغب أن تنتقل بين جدران بيت أهلها إلى ما بين جدران بيته ؟
إنها ترغب و بكل صراحة في الدفء و الحنان كما ترغب انت في الهدوء و التمتع مع الزوجة الصالحة فراجع نفسك قبل أن تندم .

