بيرجع حسام حبيب بقوّة للساحة الفنية من خلال أغنية “وجع الفراق” اللي خطفت اهتمام الجمهور فور صدورها وخلّت الحديث كله يتمحور حول الإحساس العالي اللي قدّموه بصوت مليان صدق وحنين. ورغم إن فيلم “السلم والثعبان: أحمد وملك” عم يحقق حضور لافت بصالات السينما، إلا إن دخول حسام على خط العمل عمل نقلة نوعية وأضاف وزن عاطفي ما كان ممكن يخلقه غيره.
الأغنية، اللي كتبها إبراهيم شتا ولحّنها نديم جمال ووزّعها محمود الشاعري، ما إجت كأغنية ترويجية عادية، بل كأنها نبض داخلي للقصة نفسها. بتحس كل كلمة عم تعكس الحالة النفسية اللي بيمرّ فيها أحمد وملك، وبتزيد من غموض وتعقيد العلاقة بينن، لتصير “وجع الفراق” جزء أساسي من روح الفيلم مش مجرد إضافة.
ولأن الجمهور كان ناطر صوت حسام من فترة، رجع بإحساسه المعروف ليقدّم عمل راقي ذكّر الناس ليش كان دايمًا من الأصوات المميزة بالساحة. الأغنية برهنت إنه وقت يختار حسام أغنية بتشبه إحساسه، بيقدر يعمل تأثير ما بينتسى، وتأثير ما بيجي من الصوت بس، بل من الطريقة اللي بينقل فيها الوجع كأنو عاشه لحظة بلحظة.
ومع نجاح الأغنية وتصاعد التفاعل عليها، تبيّن إنو في أغنية تانية رح تتطرح قريبًا ضمن حملة الفيلم الدعائية، والناس صارت ناطرة تشوف إذا حسام ناوي يكمل سلسلة المفاجآت. وبهالوقت عم يستمر الفيلم بتحقيق انتشار واسع بفضل بطولته اللي بيشارك فيها عمرو يوسف وأسماء جلال وظافر العابدين وغيرهم، وبقيادة المخرج طارق العريان اللي عَمِل لوحة سينمائية بتجمع العمق والجرأة.
ومع كل هيدا الزخم، بقيت أغنية حسام هي الحدث الأكبر لأنها قدرت تلمس قلب المُشاهد وتخليه يشعر إنو القصة مش بس قصة أبطال الفيلم، بل يمكن تكون قصته هو، أو وجعه هو. وهون صار واضح إنو “وجع الفراق” مش بس ضربة موفقة، بل محطة جديدة عم يعيد فيها حسام حبيب تأكيد مكانته كأحد أهم الأصوات العربية اللي بيعرفوا كيف يحولوا الألم لفن، والفن لذكرى بتعلق بالناس.

